الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

27

ومن غيره قلت له فهل للرجل أن يخص بزكاته رجلًا يخدمه ويعينه ويقوم بحوائجه إذا كان فقيرا؟

قال: ليس له أن يعطيه شيئًا من الزكاة من أجل منفعته إياه، وقيامه بحوائجه، وإن فعل ذلك غرم ما أعطاه للفقراء.

وإن نوى بعطيته إياه من أجل فقره وحاجته، وخصه لما يعرف من ضعفته وكثرة عياله، أو فضله في الإسلام فلا بأس بذلك.

والذي نحب له أن يعرفه إذا أعطاه من زكاته، وهو على هذا الوجه الذي ذكرناه يقول له إذا أعطاه: هذا لك من الزكاة، وليس من أجل ما تنفعني به. ومن غيره وقال: المرأة الفقيرة تعطى من الصدقة، وإن كان لها زوج موسر، أو أب عليه نفقتها.

جواب من أبي الحواري إلى إبراهيم بن محمد بن سعيد، من أخيه أبي

الحواري: سلام عليك، أما بعد، أتم الله علينا وعليك نعمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإنك ذكرت في رجل لقيك وأخبرك عني في رجل كان عليه زكاة أو دين عليه، ثم يرجع إلى الفقراء، فباع على الفقراء شيئًا من ماله بدراهم، ثم جعل لهم تلك الدراهم، أن ذلك لا يجوز ولا يتخلص بذلك.

الذي عليه ذلك الدين فهو على ما أخبرك الرجل عني، وأنا على ذلك، وبه أقول، لأني كذلك حفظتُ عمن حفظنا عنه ممن كنا نأخذ عنه ذلك، والذي معي أني حفظته عن أبي المؤثر نفسه وعن غيره، ولسنا بتارك ذلك إلى غيره، وأما ما ذكرت عن أبي المؤثر وما قال في وصية أغلب، فقد روى ذلك، وقد وجدتُ ذلك مقيدًا عنه فيما كان يقيد ذلك عن محمد بن أبي غسان، وأنه قد كان ينظر في ذلك ويتدبر، ثم عزم على ذلك، وقال في الاجتهاد بالقيمة