الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩29
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
معي،
وقد كان الأشعث بن قيس فعل ذلك في بعض الوصايا، كان يعطي
ذلك،
العروض على ما قال أبو المؤثر، فلما وصل إلى أمرته برد عليهم ذلك. ووصل إلى الأشعث بن قيس، وذكر لي ما ذكر، فلم أقبل ذلك، وكان أنه قد قيل ما قلت له، وفي حسابي أنهم رجعوا عن ذلك، وكذلك من كان له على فقير أو على مفلس دين لا ينال الوفاء منه، ولو حاكمه لم يحكم عليه الحاكم لحال تفليسه، فدفع له من ذلك من الزكاة لم يجز ولا يجزي عنه ذلك، فإذا لم يجز هذا فكذلك لا يجوز للقادر على الوفاء منه، وإن كان أبو المؤثر قد قال ذلك فلسنا نخطئه، ولكنا لا نقول بقوله، لما عرفتك من الحيل في ذلك. وأما ما ذكرت أنت وعرفت ذلك من المسلمين فلسنا بخارجين من قول المسلمين. وفي قول المسلمين متسع لمن عرف ذلك منه، وأنا الذي أقول به، ليس هو برأيي ولا عن نفسي، وإنما أخذته بالمشافهة من لقاء نأخذ من والذي معي، أن الذي قاله أبو المؤثر إنما قاله برأيه.
عنه،
وسئل أبو سعيد الله عن رجل كان معه شيء من الزكاة، فأراد أخذها ويعطي بدلها، هل يجوز له ذلك، قال: معي، أنه إذا كان ذلك من زكاة ماله، وإنما ميزه ليؤديه، ولم يكن أنفذه فله الخيار إن شاء أمسكه وأعطى مكانه أفضل منه، وإن شاء أنفذه، وإن لم يكن يغير في إمساكه له، وإن كانت هذه الزكاة في وجه من الوجوه، وهي لغيره، أو زكاة لا يستحقها، فليس له ذلك عندي إلا برأي صاحب الزكاة.
فإن كانت الزكاة من عنده وأبدل ما هو أدون إلا أنه أكثر منه، هل يكون سواء؟ قال معي أنه إذا لم يكن مثلا من الزكاة أو أفضل منها خرج بمعنى العروض في بعض ما قيل.