الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠وعندي
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
أنه يختلف في أداء الزكاة من غير ما يلزمه من العروض بالقيمة
6
من الدنانير والدراهم عن الطعام، فأجاز ذلك بعض، ولم يجز بعضهم، إلا أن يكون القابض لذلك سلطانًا، أعني سلطان المسلمين، لأن الزكاة لهم خاصة، فإذا كان لهم دون غيرهم، فإن شاؤوا أخذوها، وإن شاؤوا أخذوا بها ما شاؤوا من غيرها، وليس كذلك الفقير في معنى القول.
ومعي، أنه في بعض القول: أنه إذا كان العطاء من جنس الزكاة إلا أنه دون ما وجب لم يقع بمنزلة العروض إذا خرج في القيمة، ولو كان عروضا لحق
ملحق الاختلاف
وكذلك الدون من الجنس غير اختلاف الجنس من الأنواع في بعض
القول.
ومن غيره: قلت له: فيخرج عندي في معنى الاتفاق أن يعطى الصبي من
الزكاة إذا قبض والده والكفارة.
ذلك
عندي
قال: أما الزكاة فيعجبني أن يكون ذلك، وأما الكفارة فلا يخرج في الاتفاق، لأن في الأصل أن بعضًا يقول: إنه لا يعطى الصبي من الكفارة، وأنه لا حق له فيها حتى يبلغ.
وعن شركاء، وجبت عليهم زكاة في زراعة، ثم أخذ كل واحد من الحب ما يجب عليه من الزكاة قبل أن يقسم الحب، فأراد أن يعطيها شريكه الآخر في الزراعة، وكذلك أراد الآخر الشريك أن يعطي الآخر على هذا السبيل قبل قسم الحب، وإنما يأخذ مقدار ما يجب عليه، هل يجوز ذلك للمعطي والمعطى، ويبرأ من الزكاة، ولو علموا من بعضهم بعضا أم لا؟
فمعي، أنه إذا أخذه على وجه القرض، أو يأخذه من حقه، ثم سلمه عما يلزمه، رجوت أن يسع ذلك، ما لم يكن المال الذي أخذه لشريكه الذي سلمه