الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

31

إليه من الزكاة فيه حصته. تدبر يا ولدي ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب.

ومن غيره من الأثر، مما يوجد عن جابر بن زيد رحم الله عن ابن عباس رحم الله في الرجل يستقرض وينفق على أهله وعلى ثمرته.

قال ابن عمر: يبدأ مما استقرض فيعطيه، ثم يزكي ما بقي.

وقال ابن عباس يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة، ثم يزكي

ما بقي.

وهذا مختصر من مسألة طويلة.

وقد قيل في بعض قول المسلمين: إن هذه المرأة لو احتاطت بحليها هذا كله عما قد لزمها من زكاة فيما خلا السنين، وأعطته من ممن يستحقه، من زوج أو رحم أو غير ذلك واستحقه عليها بما قد لزمها من الزكاة، ثم رده عليها من وجه العطية فقد رخص لها ذلك من رخص من المسلمين، لأنه إنما رد عليها ماله الذي هو قد استحقه عليها لا، مالها فإذا قبلته منه، ولم يكن الحلي

6

مما يخرج المعطى إلى حد الغني، فلا يضيق ذلك عليها، إن شاء الله في قول بعض المسلمين هكذا عرفنا، فافهم ذلك.

ولا يضرُّ هذه المرأة ما أكنته في نفسها إذا أعطت حليها هذا أو شيئًا منه

فقيرا، أن يرده عليها ما لم يكن هناك شرط. والله أعلم.

تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب. وما تقول في رجل سلّم إلى زوجة لرجل زكاة، وفي نيته أنها للزوج، أن يخبر المرأة أن هذه الزكاة لزوجك فلان فأتلفتها المرأة من قبل أن يقول لها صاحب الزكاة، لأنه نسي في وقته ذلك، قلت: أيجوز له ذلك أم لا؟

ونسي