الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠70
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
يقودهم: إنا قد أصبنا دماءً وأموالًا في مسيرنا هذا وقاتلنا وإنما أصبناها برأي ولم نصبها بدين، ونحن نرضى بحكم كتاب الله وبرأي المسلمين فيها، ثم قوتلوا فقتلوا، فبلغ ذلك أهل دينهم من خراسان، فنظروا فيما أصابوا، فإذا هو حرام، فبرئ منهم بعض أهل دينهم، إذ أصابوا الحرام، وتولاهم قوم برضاهم بحكم كتاب الله ورأي المسلمين، وقولهم إنّما أصبنا برأي فاختلفوا، فردوا ذلك إلى أهل دينهم من أهل البصرة، فاختلفوا عليهم أهل دينهم من أهل البصرة، فرضوا كلهم بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله، فلما قصوا عليه هذه القصة قال لهم: إن كل من أصاب شيئًا من دم أو مال برأي، ولم يصبه بدين، ثم رضي فيه بحكم كتاب الله ورأي المسلمين لم يبرأ منه، فرضي الفريقان بقوله، وخرجوا جميعًا على ولاية أصحابهم. ومن يتول قوما يكن منهم، ومن يحب قوما يكن منهم، وأما الضمان على الخارجين من خراسان الذين ظفروا وقتلوا وغنموا فلم يزالوا على ذلك، فيه اختلاف قول عليهم الضمان وقول ليس عليهم، ضمان فهذا حفظته عن الشيخ الفقيه عبد الله. - تم الباب من كتاب أبي جابر ـ.
ومن غيره وعن من يلعن الدواب والبلاد والصبيان هل يبرأ منه بذلك؟ فعلى ما وصفت فأما من يلعن الدواب والبلاد والصبيان فقد وجدنا في الأثر مما يضاف إلى جابر بن زيد الله، وذلك في سيرته التي نسبت إليه ولعل ذلك من غير سيرته - أنه من لعن الدواب ومن لا يستحق اللعنة رجعت اللعنة عليه، وذلك مما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن استحق اللعنة فقد استحق عداوة الله وقد أعلمتك أن ذلك من الكبائر، وأهون ما يكون من أمر هذا، ولم يعلم ما معناه في ذلك، أن يوقف عن ولايته، وذلك إذا لم يستتاب، فإن استتيب من ذلك فلم يتب برئ منه بإصراره على ذلك، وإنما استضعفنا البراءة لما عرفناه من مجاز الكلام - نسخة: لأشياء عرفناها ..