الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: وعن أبي سعيد ركم الله في رجل أطعم فقيرًا أو غنيا، أو باع لأحد، رطبًا، ثم لم يدر ما حاله تركه حتى صار تمرًا أم أذهبه رطبًا. فمعي أنه على قول من يقول: إنه ليس في الرطب زكاة، فيخرج عندي في الحكم أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أنه صار تمرّا، أو يكون الأغلب من ذلك أنه يصير تمرًا عند مشتريه فإن كان كذلك فعندي أنه يختلف في الزكاة فيه، وأما ما أكل من التمر قبل أن يكال فمعي أنه يختلف في الزكاة إذا كان أكل بغير كيل إذا أكله العيال وأما العلة في ذلك فمعي، أنه إذ هو مستهلك بوجوب حق العيال فيه كما كان مستهلكًا في الدين، وحق العيال عندي أوجب من حق الدين.

وعن رجل فقير أو غني أعطي ثمرة نخل فتركها حتى أثمرت وجد منها ثلاثمائة صاع، هل عليه زكاة؟ قال: ليس عليه زكاة.

قال أبو علي الحسن بن أحمد رحم الله وقد قيل: إذا كانت العطية قبل دراك

النخل فأدركت في يد المعطى كان عليه فيها الزَّكاة، والله أعلم.

وعن فقير حضر نخلا فلقط منها أو اكتسب حتى صار معه ثلاثمائة صاع، هل عليه صدقة؟ قال: فإن لقط برأيهم أو لقط واكتسب على الوجه الذي يحل له

فلا زكاة عليه.

أو

قلت وسواء كان اكتسبه من قبل ما كان يسجر مع الناس ويخرف معهم يجد ويعطونه، أو كان يتصدق عليه ويلقط؟ قال نعم ليس عليه زكاة في شيء

من ذلك كله.

رجع

وفي بعض القول: إنما الصدقة فيما جمعه، المسطاح، والقول الأول أحوط،

وهو أحب إليَّ.