الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨38
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن غيره: وأما من أعطى عون السلطان أو سلطانًا نخلة من ماله فتركها حتى جذها ثمرًا فهذا عليه الزكاة، إذا كان إنما أعطاه تقية، لأنهم قالوا: كل ما أعطاه لتقية أو لمكافأة أو لجيَّة عن ماله فكل هذا فيه الزكاة، وأما ما أعطي في سبيل الفقراء فلا زكاة فيه إلا أنه يحمل على الثمرة حتى تتم به الزكاة وليس فيه زكاة، وذلك مثل رجل أعطى فقيرًا نخلة فأصاب منها جريا من تمر، وأصاب المعطي من بقية ماله أربعة عشر جريًا من تمر بالفقير، فيحمل ذلك الجري التمر الذي من النخلة التي أعطاها الفقير على الأربعة عشر جريًا الذي له، ثم يخرج زكاة الأربعة عشر جريًا، وهو أربعة عشر جريًا بالفقير، وليس عليه زكاة ذلك الجري الذي أصابه الفقير من النخلة التي
أعطاه إياها.
وزارع زرع بقرية، وأهله بقرية أخرى، فأخرج زكاته وحملوه بكراء، فعلى
الزكاة حصتها من الكري.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: وسألت الشيخ أبا سعيد رحمةالله عن قابض الصدقة، نسخة الزكاة في أيام الإمام إذا استحق الإمام الزكاة إذا جاء إلى رجل في يده حب قد داسه، وتجب فيه الزكاة، فقال: هذا الحب لفلان، ولا أسلم زكاته إلا بحضرته والحب في يده مثل عامل أو وكيل هل يترك هذا الحب حتى يحضر صاحب الحب؟
قال: إذا وجبت الزكاة فليس فى قبضها تأخير ولا انتظار غائب.
وعندي: أنه قد قيل: إن على من في يده الحب مقاسمة المسلمين، لأن الحكم قد وجب، لأن القابض لا يقبضها لنفسه، وإنما يقبضها الله وللمسلمين، فكأنه يشبه الحكم.