الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
39
قلت له: فإن امتنع الذي في يده الزكاة من المقاسمة هل يحكم عليه بذلك؟
قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن امتنع هل يحبس؟ قال: هكذا عندي فيما قيل.
قلت: فإن امتنع من المقاسمة، هل للقابض أن يكيل الحب ويأخذ الزكاة بعد امتناع الذي في يده الحب من المقاسمة؟ قال: هكذا عندي.
لا
قلت: فإن كاله، وقسمه هل يكون ضامنًا لسائر الحب، إذ قد كاله؟ قال: يبين لي ذلك.
قلت: فهل يلزمه حفظه على سبيل الأمانة؟ قال: لا يبين لي ذلك، ولم أعلم أنهم جعلوا الزكاة ها هنا في مقاسمتها مثل سائر الشركاء غير الزكاة،
ولا يلزم المسلمين ضمان ذلك ولا حفظه على سبيل الأمانة فيما قيل. وقد قيل: إنه تؤخذ الزكاة من يد الغاصب، ولو كان يضمن القابض لكانت
المقاسمة للمغتصب يتعلق الضمان، ولكنه لا يبين لي ضمان ذلك. وعنه فيما أظن، وقلت: إن احتج أن هذا الحب فيه شركاء أغياب أو أيتام
من غير أن يحضر الغائب، أو وصي اليتيم أو محتسب له يقبضه؟
فمعي، أنه قد قيل ذلك، أن الزكاة تؤخذ من رأس المال حيث وجدت، ولو لم يحضر أرباب الأموال ولا وكلاؤهم، لأن الزكاة من رأس المال، ولأن قبضها برأي الإمام يقع حكم من الأحكام، لأن الحكم فيه الله، وليس هو للإمام، فيكون هو يأخذها لنفسه ولا للوالي ولا لأحد من المسلمين بعينه، وإنما يقع من القابض من الإمام، أو يأمره بمنزلة الحكم،
فافهم ذلك.