الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن جواب الشيخ أبي سعيد رحم الله أيضا عن الإمام حفص بن راشد، قلت: وكذلك العمال لمال الغائب واليتيم هل لهم أن يخرجوا زكاة الثمار من أموالهم على وجه الاحتساب؟ فإذا لم تجب للإمام فقد قيل: إن ذلك يجوز للشريك أن يسلم زكاة المال من مال الغائب واليتيم للفقراء أو والي الإمام ولو لم يجب له ذلك في الحكم.
ومن غيره: فأما الغائب ففيه الاختلاف فقال من قال: يوقف حتى يحضر الغائب، ثم يخرج ما عليه، فانظر في ذلك.
وعن نجدة بن الفضل النخلي، وما تقول فيمن ولي بلدا للإمام، وفي البلد أموال لا يستجيز الدخول فيها، هل له أن يأخذ منها الزكاة؟
فقد عرفت أن الزكاة حق المسلمين، ثم للفقراء من بعدهم، إذا لم يكن قوام بالعدل وللإمام أن يقبض حق المسلمين حيث كان، والله أعلم، وسل عن ذلك.
وعنه: فأما الرعية فعليهم الانقياد للإمام الذي يقيمونه أعلام مصرهم، والطاعة له، والمعاونة فيما يحتاج إليه فيه من الجباية وغيرها، والعمل له، وأداء الزكاة إليه تقليدًا له ولمن أقامه.
واختلف العلماء في براءتهم من الزكاة التي دفعوها إلى عماله إذا صح عندهم فساد إمامته.
ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن محبوب نحمد لله إلى أهل المغرب:
وعن الرجل إذا دفع زكاة ماله إلى وال من ولاة أهل الدعوة، فيرآه يعمل فيها بما ذكرتم في المسألة، هل يسعه أن يدفع إليه ما أوجب الله عليه من الحقوق، ويعتد بذلك من حق الله عليه في ماله، أم عليه أن يزكي ثانية؟