الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

42

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

هاكم مفاتيحكم، والله لا عملتُ له بعد هذا. وهذا معنى ما وجدت، ولعلي قد زدت أو نقصت أو قلبت الكلام، فينظر في ذلك ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب

ومن غيره وعن رجل وجبت عليه الزكاة وله جيران ضعفاء ورجال وأرامل وأيتام، فاعلم يا أخي أن الزكاة واجبة لمن كان من أهل صفة آية الصدقات، كان تقيا أو غير تقي، إلا العاملين عليها، فإنهم لا حق لهم فيها حتى يعملوا عليها بالعدل وبأحكام كتاب الله تعالى وبأحكام سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، والمؤلفة تبع للعاملين.

وينبغي إذا كان فقراء أهل دعوة الحق موجودين كثيرًا خصوا بها من سكان البلد دون خلافهم من سكان البلد من المضللين للمسلمين في دينهم اختيارًا من الذي عليه الزكاة لا دينونة.

ومن كان من العوام الذي ليس له حقيقة في الإسلام، ولا بصيرة،

ولا يخطئون المسلمين في دينهم تخطئة دينونة فلا يحرمون الزكاة. وأما ابن السبيل إذا كان منقطعًا فيُعطى من الزكاة، ليس سبيل ابن السبيل غير سبيل أهل الوطن.

وكذلك إذا علمت من أهل الوطن من أهل الخلاف للمسلمين، وهم من أهل القبلة الضرورة التي يجب عليك فيها أن تقرضهم من مالك ما يتحابون به، أو يجب عليك أن تبيع عليهم بنسيئة بالدين.

قال: تعطيهم من زكاتك في هذا الحال ولو كانوا يبرأون من المسلمين، لأن الله يقول: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ [البقرة: 272].

فقد قيل: نزلت فيمن يتصدق عليه، والله أعلم.