الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤44
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
وقد قيل عن بعض الفقهاء فيما وجدنا أنه يجوز أن يستأجر من الصدقة من
يحمي البلاد من الظلم ويعطون منها وذلك سبيل الله.
ولعل بعضا يقول: إن كان الحماة من الفقراء جاز ذلك.
ومن غيره وذكرت في رجل قبض من رجل زكاة وهو غني، فكانت في يده إلى حتى افتقر.
قلت: هل يجوز له أن يقبضها من حين فقره، وإنما كان الرجل سلم إليه أنه فقير ولم يخبره هذا أنه غني، فنعم يجوز ذلك إن شاء الله.
ومن غيره: قلت له: فهل يجوز للرجل أن يأخذ من الزكاة ويتزوج؟ قال: هكذا عندي، إذا خاف العنت جاز ذلك.
وقال أبو سعيد رحم الله: إنه يروى عن أبي علي موسى بن علي الله أنه أمر صاحب الصدقة لامرأة معها حلي بشيءٍ من الصدقة، وأمر لغيرها، ولم يذكر
أنه كان معها شيء بأقل ذلك.
من
فقال له: يا أبا علي، تلك معها شيء؟ فقال له أبو علي: نعم، تلك من
الدوارات، وهذه من المستورات، يعني التي أمر لها بأكثر.
قلت أنا لأبي سعيد رحمه الله: فإذا كان معها من الحلي، يجوز أن تعطى من الزكاة؟ فقال: قد قيل معي في ذلك باختلاف، فقال من قال: إنها لا تعطى من الزكاة على حال حتى ينفذ ذلك من يدها، وقيل: إنه إذا كان يغنيها سنة أن لو باعته لم تعط، وإن كانت لا يغنيها سنة أعطيت بقدر ما يغنيها مع قيمة الذي معها، وقيل: إنه تعطى على حال إذا كان ذلك خوفا أن يتعلق عليها تبعة أو متعلق عليها، فتاركة لذلك جعلوا ذلك مثل الدراهم من الزكاة.