الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
71
را
من ذلك قول الله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: 60]، وإنما
قال في تأويل ذلك إن الملعون آكلها، وهو أبو جهل ابن هشام، وتصديق ذلك في كتاب الله قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾
)
[الدخان: 43، 44]، وإنما المعنى ها هنا على ما عرفنا إلى أكل الشجرة ليس إلى
الشجرة.
وكذلك كنت سألت أبا عبد الله محمد بن روح ـ أحسب عن مثل هذا ـ فكان احتج بمثل هذا واستضعف قطع البراءة إلا بعد الإصرار، وقال: إن في التوراة أو يوجد في التوراة الجمل الملعون، يعني رب الجمل هو الملعون، وكذلك يمكن عندنا في صرف البراءة بالشبه أن يكون صحاب الدابة هو الملعون، مع القائل، وسكان البلد هم الملاعين إلا أن يعلم منه هو أنه يقصد إلى لعن البلد نفسه أو لعن الدابة نفسها، فهذا يبرأ منه من حينه قبل
أن يستتاب. وسألته عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يشهد لهن بالجنة؟ قال: نعم، كلهن.
ومن غيره وقيل: إذا وقع السؤال عن أهل الفضل الذين لهم معك الولاية، فلا يسعك كتمان ذلك، إلا أن يكون هنالك تقية تخاف منها على نفسك.
ومن جواب من نجدة بن الفضل النخلي: وما تقول فيمن رأيته يبيع في الطريق الحب والتمر والسمك وغير ذلك ويعمل فيها الحديد، ويوقد فيها النار الكور، ما يجب عليه في ذلك؟ وما يجب على من يراه يعمل ذلك؟ الذي عرفت أنه ملعون من أذى المسلمين في طرقاتهم، ولا يستحق اللعنة إلا من
يستحق البراءة، والله أعلم الكور: هو المساحة، والكير: هو المنفاخ.
وهذا من جواب أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي النزوي: ومن جواب نجدة بن الفضل فيها، فأما البيع في الطريق إذا لم يمنع من يمر فيها أو