الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

46

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وسألت عن الذي يزرع من الذرة زراعة مختلفة، ولها أسماء بعضها أقدم من بعض، فيحصد بعضها قبل بعض، ويأكلها، وتدرك الأخرى بعدها بأشهر. فإن كان الذي حصد لأول مرة تجب فيه الزكاة أخرج زكاته، وإن لم يجب فيه شيء فليس فيه شيء حتى يدرك بعضها بعضا، وأما أكل أو باع أو أتلف فليس عليه شيء، وما بقي في يده إلى حصاد القطعة الأخرى ثم يجمعهما جميعًا، ثم زكى، إن كان من جنس

وقال غيره: ومعي،

، أنه قد قيل: إنه إنما يحمل بعضه على بعض إذا أدرك حصاده قبل أن يقسم الأول، فإن قسم الأول قبل دراك الآخر لم يحمل، ولعله، قد قيل: إنما يحمل ما أدرك قبل أن يحصد فإذا أرد الآخر قبل أن يحصد الأول

كان ثمرة واحدة، وإلا كانت متفاوتة.

قال أبو الحواري: ما أدرك من الزراعة ما دون ثلاثة أشهر حمل الأول على الآخر، وإذا كان بين القديم والآخر ثلاثة أشهر لم يحمل الأول على الآخر. قال غيره: وعندنا أنه قد قيل بقول خامس، وهو أنه إذا حضر الآخر قبل أن يحصد الأول حمل، وإلا لم يحمل، فانظر في

ومن جواب أبي الحواري:

ذلك.

وذكرت في الصدقة، إذا أخرجت من الحبوب والتمور، أيخرجها صاحبها من رأس الحب بعد الرقاب والدواس وأشباه ذلك، أو يخرج ذلك ثم يزكي؟

فأي ذلك فعل جاز له، قبل أو بعد.

وإن أخرج الزكاة قبل المؤونة فهو أسلم وأحوط، وإن أخرج الزكاة بعد المؤونة جاز، وإنما تكون الزكاة من بعد المؤونة التي لا يصلون إلى إصلاح الثمرة إلا بتلك المؤونة، إلا أن تكون إذا أخرجت بعد المؤونة لم