الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

تلك النخل، فينظر سوق التمر، فإن كان يكون بتلك الدراهم ثلاثمائة صاع من التمر أخذت الصدقة من تلك الدراهم، وإن لم تبلغ ثلاثمائة صاع لم يؤخذ من تلك الدراهم صدقة.

وقيل أيضا: لو يقبل رجل حائطا من نخل سنة بدراهم معروفة، أو أطنى نخلا أو شجرًا مما ليست فيه الزكاة ونخل لناس عدة أطنوها مشاعة، بلا أن يعرف ثمن مال كل واحد منهم، وفيهم من تجب عليه الصدقة، وفيهم من لا تجب عليه الصدقة، فقال من قال من الفقهاء: إن الوجه في هذا أن يترك هذا النخل حتى تمكن ثمرتها للحصاد، ويتبين ما يصاب منها، أو يقوم قيمته وسطا حتى تعرف قيمة النخل من الشجر، وقيمة مال كل واحد من أصحاب تلك النخل، ثم تؤخذ الصدقة ممن بلغت عليه، وهو وجه من الصواب، والله أعلم، وينظر في ذلك ويسأل عنه.

وإن كان نخل لرجل وفيها حصة لعامل يعمله وأطنى صاحب المال ماله وحبس العامل حصته، وأكلها رطبًا وبسرًا فلا زكاة عليه فيما أكل، وإن حبسها حتى صارت تمرًا فهي محمولة على صاحب المال فإن كانت الصدقة واجبة عليه، فعلى العامل أن يخرج الصدقة من ذلك التمر، وإن لم تكن الصدقة واجبة في النخل على صاحب المال فلا شيء على العامل.

وكذلك الشركاء في الأصل، إذا أطنى واحد منهم، وأمسك الآخر حصته وأكلها رطبًا وبسرًا على ما وصفنا في العامل

وقال أبو عبد الله الله في رجل له شريك في النخل غائب، وحاسب المصدق الحاضر على سقي النخل في المقاسمة، أنه لا بأس أن يأخذ من حصة الغائب على ما حاسب عليه شريكه.

ومن غير الكتاب وزياداته