الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
53
وسألته عن رجل أطنى ثمرة نخله بثلاثمائة درهم، فلم يخرج عشرها إلى أن حال الحول وهي في يده، أيخرج عشرها ثم يزكي بعد العشر إذا وجب العشر في الطناء أم يزكي الجميع؟
قال: معي، أن بعضا يقول: يطرح ما وجب فيه من الزكاة، ويزكي ما بقي. وفي بعض ما قيل إنه يزكي عن جميع ذلك إذا كانت الزكاة في الدراهم. وسئل عن رجل أطنى ثمرة ماله بسلعة ولم يذكر دراهم ما يزكي، قال: معي، أنه يوجد أن بعضا يجعل له في ذلك الاختيار، إن شاء من التمر، وإن شاء من الثمن، فعلى هذا القول معي، أنه تقوم السلعة دراهم ويخرج زكاتها، أو يخرج الزكاة تمرّا.
قلت له: فرجل دفع ثمرة نخلة لرجل هدية منه له، تكون زكاتها على صاحب النخل أو المهدى إليه؟
قال: يختلف فيه، ومعي أنه يخرج في معاني القول أنه إذا لم يكن ذلك لمكافأة يد قد مضت أو يد يرجوها أو دفعا عن ماله، وكان ذلك الله في
فقير فلا زكاة عليه.
وقد تقدم شرح هذه المسألة.
غني
أو
وسألته عن رجل اقترض رطبًا أول القيظ، ولم تكن له نخلة قدمة، فلما جاء الثمر رد ذلك الثمر ولم يعط زكاته.
فإن رد عليه رطبًا مثل رطبه فليس عليه فيما أدى شيئًا من الرطب وأكل وأطعم، وإن كان رده بعدما أثمر فعليه زكاته، ولا بأس أن يعطي التمر
اليابس بالرطب.
رجع إلى زيادات الكتاب.