الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

54

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

ومن غيره: وأما من أطنى نخلة من ماله بدرهم أو أكثر، فإن أكلت رطبا وبسرًا فلا زكاة فيها في بعض القول، وهذا المعمول به عندنا، وأما إن صارت تمرًا فإنه يحمل ذلك على ماله ويخرج منه الزكاة إن شاء من الثمن، وإن شاء من التمر إن علمه وإلا فاحتاط فيه على نفسه، وأما إن لم يعرف أكلت رطبًا وبسرًا أو صارت تمرًا، فأما في الحكم في الزكاة فلا مخرج له من الزكاة على الاختلاف حتى يعلم أنها أكلت رطبًا أو بسرًا، وذلك على الاختلاف، وأما على القول الذي لا يرى الزكاة إلا في التمر فلا يحكم عليه في ذلك بحكم حتى يعلم أن ذلك صار تمرًا.

وأما الذي عرفناه من ذلك من أوسط القول بأنهم قالوا: إن كانت هذه النخل مما تؤكل رطبًا وبسرًا، ولا نعرف أنها تجمع تمرًا على كل حال، ولا يحتمل ذلك، فلا زكاة عليه، حتى يعلم أنها أكلت رطبًا وبسرًا.

وقال أبو سعيد الله في رجل أعطى رجلًا نخلا رطبًا وبسرًا، وحسبها عليه مما يلزمه من زكاة التمر أن ذلك عنده بمنزلة العروض، ولا يجزيه على بعض

6

القول حتى يصير تمرًا يابسًا على معنى قوله.

ومن غير الكتاب والزيادة، ومن كتاب الضياء:

ومن أطنى ثمرة نخلة إلى أجل ففيها ثلاثة أقاويل، قال من قال: تقوم الثمرة ويؤخذ منها الزكاة عند حصاد الثمرة، وقال آخرون: لا تؤخذ منه حتى يحل الأجل الذي أطنى، له وقال آخرون يؤخذ منها الزكاة معجلة على ما أطنى إلى الأجل، لأنه هو الذي قد أخر الزكاة.

وقال هاشم: رأيت الأزهر يحب أن يلزم صاحب المال الزكاة معجلة على صاحب الأجل، وقال أبو عبد الله فيها يأخذ تمرًا، وإن كان قد خلط التمر بغيره أخذ من قيمة الطناء.