الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

رجع

55

وعن رجل يجزم على فقير نخلة من زكاته هل يجوز له ذلك؟ فقد أجاز ذلك بعض الفقهاء إذا كانت النخلة قد أدركت.

وسألته عن رجل أمر رجلا أن يبيع ثمرة نخل مدركة قبل أن تصير تمرًا.

يحكم زكاتها على قول من يقول أن لا زكاة في الرطب والبسر.

فباع المأمور هذه الثمرة، فأمر رب المال أن يسلم إلى زيد الثمن، ففعل، هل على البائع شيء من ضمان الزكاة إذا يبس عند المشتري التمر وصار تمرًا؟ فلا يبين لي على البائع ضمان في ذلك، لأنه حين باع الثمرة بأمر ربها لم يكن فيه زكاة فإذا يبست الثمرة في يد المشتري ووجبت فيها الزكاة فالزكاة على رب المال الآمر بالبيع، وإن كان هذا البائع باع هذه الثمرة في وقت صرامها ووجوب الزكاة فيها فعندي أنه يختلف في لزوم ضمان الزكاة عليه، إلا أن ينفذها على ما يسعه أو ينفذها رب المال ويعلم هو ذلك، وذلك على قول من يقول: إن الزكاة شريك، فإذا علم أن الشريك أنصف شريكه الآمر بالبيع فليس على البائع ضمان، وإن لم يعلم ذلك وسلم الثمن إلى البائع فأخاف ألا يبرأ من الضمان حتى يعلم أن رب المال قد أدى الزكاة عن ذلك. وعلى قول من يقول: إن الزكاة مضمونة كالديون في الذمام فلا أبصر على البائع ضمانًا في ذلك، إن شاء الله.

وعن رجل وكل رجلا في ماله، وأمره ألا يخرج زكاته، وأمره أن يتركها في جملة الطعام أو الدراهم، أيجوز له أن يدخل فيه على هذا أم لا؟

فإذا كان الوكيل يعلم أن الذي وكله لا يخرج الزكاة فلا يدخل في هذه

الوكالة.