الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

تلحقها مضرة فلا بأس بذلك، إذا كان لا يتخذ فيها حجة ولا يجعل ذلك عادة، ولكن ينتفع بذلك في وقت من الأوقات وينصرف، وأما أن يجعل في الطريق كورًا أو ماحة أو دكانًا للبيع فهذا لا يجوز، وصرف ذلك واجب على من فعله، وعلى من قدر عليه من الناس؛ لأن إماطة الأذى من الطريق واجبة على جماعة المسلمين.

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن رحم الله فيما أظن إلى أبي علي محمد بن علي وقلت: ما تقول في رجل يقتل رجلًا ليس يعرف كيف قتله، محقا أو مبطلا، فالقاتل له ولاية أو ليس له، ولاية، قلت: ما منزلته وما القول فيه، أهو مبطل ويبرأ منه حتى يصح أنه محق أو ليس يبرأ منه إلا بالشريطة وأن أنه قتله ظلمًا؟ قتله بغير الحق حتى يصح

فعلى ما وصفت، فإن كان القاتل وليّا، فإن توليته حتى تعلم أنه قتله ظلمًا فقد قيل ذلك، وإن وقفت عنه حتى تعلم أنه قتله محقا فقد قيل ذلك، ونحن نحب الوقوف في القتل، وذلك صواب.

وإن كان القاتل ليس له عندك ولاية وأنت واقف عنه ولم تعلم أنه محق أو مبطل، فيكون اعتقادك أنه إن كان قتله ظلمًا فأنت بريء منه بظلمه، وإن كنت تبرأ منه بغير ذلك القتل فهو على منزلته بغير ذلك القتل، ودينك في القتل ما صح فيه، والشريطة فيما لا يصح، والاعتقاد بما صح، وما توفيقي إلا بالله. ومن جواب أبي عبد الله محمد بن أبي الحسن وذكرت في عالمين ثقتين من علماء المسلمين ممن يبصر وجوب الولاية، والبراءة، شهدا معك أن المسلمين كانوا يبرأون من أقوام قد سلفوا، وهذان العالمان لم يدركا زمان أولئك، ولا عاينا أحداثهم التي بها استوجبوا الخلع مع المسلمين، فهذان العالمان يبرآن من أولئك الذين قد صح معهما من شهرة، كفرهم قلت فهل يحل لك أن تقبل شهادة

القوم،