الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨??
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن كان شريكه في أرض ذميَّا، أو ممن لا تجب عليه الصدقة من صافيه أو نحو ذلك فلا صدقة عليه في حصته، ولو جاءت الأرض كلها بما تجب فيه حتى تتم في حصته هو، وأما إن كان الشريك ممن تجب عليه الصدقة
الصدقة
إلا أنه لا يدين بها ولا يخرجها، فعلى هذا أن يخرج من حصته ما يلزمه. وإن كان عاملا وهو شريك أيضا في تلك الزراعة، ولم تجب في الزرع المشترك صدقة، وكان لصاحب هذه الزراعة زراعة أخرى بقدر ما تلزمه الصدقة حملت حصة العامل عليه من عمله في الصدقة، ولا تلزمه صدقة في الذي له من الشركة.
وقيل في رجلين لكل واحد منهما، قطعة أصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين مكوكًا، ولكل واحد مع صاحبه خمس في العمل، فلا زكاة في هذا. ومن غيره: وقد قيل في رجلين زرعا أرضا وعمل كل واحد منهما مع صاحبه في أرضه، ولكل واحد منهما خمس من العمل، وأصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين صاعًا، فقالوا: إن الصدقة لا تجب في هذا، ومنهم من أوجب الصدقة عليهما - وفي نسخة في ذلك ـ وإنما يخرج كل واحد منهما عن الخمسة والعشرين.
رجع
وقيل: من زرع في الرم بلا رأي أهله وليس هو منهم أن عليه الصدقة فيما أصاب ولو لم يبلغ ثلاثمائة صاع إذا كان أهل الرم تبلغ عليهم الصدقة لأن الزرع لهم، وإن زرع برأي أهله، أو كان هو من أهله فزرع بمنحة أو بغير منحة فلا صدقة هذه الزراعة حتى تبلغ ثلاثمائة صاع، وهذا قول محمد بن محبوب الله. وعن أبي علي الله أنها لا تؤخذ الصدقة من الزرع الذي زرع في رم قوم
في
بلا رأيهم.