الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠60
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومعي، أنه قد قيل: لا يحملان في الذهب والفضة، ويحملان في الثمار والماشية وقيل: لا يحملان في الماشية، وإنما يحملان في الثمار، وقيل: لا يحملان في شيء، ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع من أجل الصدقة.
ومن غيره: وقيل: لا يحمل بين الغرب والسيح حتى يبلغ كل واحد منهما على حاله، والله أعلم.
رجع
ومن منح ولده وهو بائن عنه أو غيره أرضا فزرعها فلا تحمل تلك الزراعة على صاحب الأرض، فإن بلغت الصدقة فيها على الممتنح أخرجها، إلا أن يكون ولده في حجر، والده، فهو محمول على زراعته.
وقال من قال: إن النظار الذي يأتي من أصول الذرة تحمل ثمرته على الذرة الأولى إذا أدرك شيئًا منها بقدر ما يكونان ثلاثمائة صاع.
وقال آخرون: لا يحمل النظار على الذرة الأولى، ولا تؤخذ منه صدقة حتى
تجب فيه.
قال محمد بن محبوب رحم الله: كنت ممن يقول: إنه يحمل، ثم رجعت إلى قول من يقول: إنه لا يحمل، وهذا القول أحب إلينا. وجاء في الأثر في فقير مر بقوم وقد بلغت زراعتهم ولم يحصدوها، أن لهم أن يعطوه من طعامهم، ويحسبوه من زكاة زراعتهم، فأما إن أعطوه دراهم فلا، وكذلك رأينا.
ومن غيره وقال من قال: إنه من قدم زكاة الورق قبل محل زكاته أنه لا تسقط عنه، فقد قيل ذلك، وهو معنا أكثر قول أهل العلم، وقد قيل: إنه يجزيه