الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

61

إذا كان قبل محل زكاته بشهر أو شهرين ومعنا أنه لا يجوز، لأنه فريضة وجبت ولم تؤد بعد وجوبها، ولا تؤدى الفرائض إلا بعد وجوبها، ويوم أدى ذلك لم تكن فريضة لزمته، ثم لزمته فلم يؤدها.

ومن غير الكتاب والزيادة

وجدت مسألة منقطعة، أرجو أن هذا معناها، فيمن أخرج زكاته قبل محلها

وحسبها من زكاته قبل وقت محلها.

6

قال: معي أنه في بعض قول أصحابنا لا يجزيه أن يؤدي زكاته قبل محلها، وفي بعض قولهم: إنه إذا رأى بالفقير حاجة، وأحب أن يقدم زكاته قبل الشهر والشهرين جاز له ذلك إذا لم يمت المعطى قبل محل زكاته أو يستغني. قلت له: فإن مات المعطى قبل محل زكاته أيلزم صاحب الزكاة الذي أعطاه ضمان ما سلم إليه من زكاته، ويخرج أم لا؟

قال: معي، أنه إذا كان إنما يجزيه إذا لم يستغن أو يمت، فإذا كان لعله سلم ما لا يجزيه فهو في الأصل ضامن وعليه أداؤه.

وقال من قال: إن ذلك يجزيه مجملاً ولا يفسر في ذلك شيئًا. قلت له: فإن حلت زكاته ولم يعلم الذي كان أعطاه مات أو استغنى، أيلزمه أن يسأل عنه؟

قال: معي، إذا كان معلقًا عليه أنه لا يبرأ إلا أن لا يستغني الفقير أو يموت قبل محل الزكاة، فلا تبين لي براءة له إلا حتى يعلم ذلك أنه لم يمت ولم يستغن.

رجع إلى الكتاب.

وليس

أن يري ترفع إجارة الذين يحصدون الثمرة، ولتخرج الزكاة من

الجملة قبل جميع الإجارات.