الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

63

ومن غيره: وعن رجل وجبت عليه زكاة فخص بها رجلًا واحدًا من المسلمين فقيرًا، أيجزيه ذلك ويتخلص، فقد سمعت من الشيخ أبي إبراهيم، وهو يذكر أن رجلًا من أهل البلد ذكر له في زكاة وجبت عليه في فلج زرعه فيما أحسب، وكانت الزكاة تسعة عشر قفيزا، فشاوره في تسليم ذلك إلى أهل بيت من الستر

ممن يأخذ الزكاة، فسلم التسعة عشر قفيزا إليهم زكاة ذلك الزرع والفلج.

وعن مال الرجل وزوجته من الثمرة، لا يحمل المال جميعًا حتى يكونا متفاوضين تاركة مالها في يده يأمر فيه وينهى ويقبضه، فإذا كانت تعرف غلة مالها وتفعل فيها ما تشاء فلا يحمل مالها على ماله.

وقال بعض أهل الرأي في رجل أربض غنما له في أرض رجل، وله النصف فأصاب منها خمسة عشر جريًا، بحصته وأصاب من أرض له خاصة خمسة عشر جريًا، فعلى ما وصفت فإنا نرى في الخمسة عشر جريا التي أصاب من أرضه الزكاة، لأنها محمولة على الخمسة عشر التي أخذها بتربيض غنمه. وأما العامل فإن عمل يحمل على ما يصيب من زراعة نفسه، فإن بلغت ثلاثمائة صاع أخذ منها الزكاة، فإن كان قد أعطى زكاة العمل مع الذي عمل لهم، فإنما عليه أن يعطي مما بقي بعد ذلك مما كان له، فإن كان الذي قد عمل لهم لم تكن عليهم زكاة وأصاب هو من العمل ثلاثمائة صاع أعطى زكاة ذلك. وأما عمال الصوافي، فقد اختلف في الصدقة عليهم، وأكثر القول عندنا، أنه إذا أصاب العامل ثلاثمائة صاع كان عليه الزكاة.

ومن جواب من زياد بن الوضاح (رحمهما الله) إلى والده، وعن زكاة الصوافي فقد اختلف فيها فيما بلغنا أقاويل ثلاثة فقال من قال: لا زكاة على العمال حتى يبلغ عمل كل واحد ثلاثين جريا، وقال من قال: إذا بلغت حصة العمال ثلاثين جريًا أخذت من كل واحد منهم الزكاة، وقال من قال:

جميع