الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
73
هذين العالمين وتبرأ من القوم ببراءتهما، وتقلدهما ذلك، وليس عندك صحة في أحداث القوم ولا علم، أكفارًا كانوا أو غير كفار؟
فعلى ما وصفت فاعلم أن ليس في التقليد في دين الله عذر عند الله دون إصابة الحق الذي فرضه الله وعاهد عليه وواثق به فهذان العالمان إن كانا ممن يبصران الولاية والبراءة فشهدا عن شهادة رجلين من المسلمين ممن يبصر الولاية والبراءة فشهدا عليها أنهما يبرآن من فلان قبلت شهادتهما عن الرجلين اللذين يبصران الولاية والبراءة، ولا يبرآن من الرجل الذي شهدا عليه أنهما يبر آن منه حتى يشهدا عليهما على الحدث الذي يبرآن من الرجل عليه، فإن بينا الحدث، وأنهما استتاباه فلم يتب وكان هذا الحدث تجب به البراءة من فاعله قبل منهما ذلك، وكانت البراءة من الرجل، وإن لم يبينا الحدث عن شهادة من شهدا عليه وكان الرجل له ولاية كان الرجل على ولايته، واللذي قالا عنه، ويشهدا أنهما برئا منه هما على ولايتهما، ويقال للشاهدين اللذين شهدا عنهما فليس لكما أن تظهرا ذلك، ويستتابا عن ذلك، فإن تابا كانا على ولايتهما، فإن امتنعا عن التوبة، فأما أنا فلا أتولاهما، ولا أقوى على البراءة منهما، فهذا على حسب ما وجدت عن الشيخ أبي الحواري الله، وهكذا وجدنا ـ في الأثر ـ في الشهادة على الشهرة في أمر البراءة، وأما الشهرة عند العالمين اللذين قد صح منهما ذلك بكفر هؤلاء القوم بشهرة لا يشوبها شك يتنازع فيها، فهذا خاص لمن صح ذلك عنده بهذه الشهرة التي وصفناها وحكم هذه الشهرة واجب على ما علمها بما لزمه فيها البراءة، وأما من لم يشهر ذلك عنده كما شهر عند هذين العالمين اللذين وصفت ولا علم له بكفر هؤلاء ولا تجب عليه البراءة ممن لم يصح عنده كفره بشهرة لا ترد، أو بمعاينة بصره، أو بشهادة عالمين شهدا عنده على كفر هذا الرجل وبينا ذلك الحدث المكفر لمن شهدا به عليه، فإن شهدا على هذا الرجل بكفره، وأنهما أقاما