الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦??
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
قضاه في دينه، وإلا رده إليه هكذا يخرج عندي، إن أشبه المعنى في ذلك،
والله أعلم.
قلت له: فإذا كان على الفقير دين ووجبت على الرجل الزكاة، فقال الفقير لصاحب الزكاة: اقض عني فلانًا مائة درهم دينا علي له من زكاتك، ففعل ذلك صاحب الزكاة قبل أن يقبضها الفقير هل يجزيهما ذلك جميعًا؟
قال: معي، أنه على قول من يجيز الوكالة في قبض الزكاة، أن القابض للزكاة من دينه بأمر الغريم يقوم مقام الوكيل، والأمر عندي يقوم مقام الوكالة. قلت، فإن لم يأمر الفقير الغريم الذي له الدين أن يقبض من الرجل الذي وجبت عليه الزكاة، إلا أن صاحب الزكاة قال للذي له الدين: إن فلانًا أمرني أن أسلم إليك مائة درهم دينًا عليه لك من زكاتي، وقد سلمت إليك هذه الدراهم قضاء عن غريمك من زكاتي هل يجزيهما ذلك أم لا يجزي، حتى يأمر الغريم صاحب الدين أن يقبض من صاحب الزكاة؟
قال: عندي، أن ذلك يجزي الجميع على قول من يقول بإجازة قبض الوكالة إذا قبضه صاحب الدين من صاحب الزكاة عن غريمه، وأقوى ذلك عندي، أن يأمر الغريم صاحب الزكاة أن يأمر صاحب الدين أن يقبض عنه من صاحب الزكاة مائة درهم من دينه ليكون أقوى في الاطمئنانة وأحكام الوكالة على قول من يجيز ذلك، والله أعلم.
ومن غيره: وكذلك عرفت أنه إذا قال صاحب الدين للغريم: اقض دينك وأنا أعطيك إياه من الزكاة، أنه جائز، لأنه مخير بعد القبض في ذلك، إن شاء أعطاه، وإن شاء لم يعطه، والله أعلم.
ومن غيره: وعن رجل فقير لي عليه دين فأعطيته دراهم من زكاتي هل لي أن أطلب إليه حقي منها بعد قبضه إياها، أو آخذ حقي منها إن أعطاني بلا طلب مني.