الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

67

فعلى ما وصفت فعند هذه الهواجس من القلب مقابلة النفوس، ولا ينبغي له أن يعطيه الزكاة، ولا يحتل عليه احتيالا في ترك قبض حقه ذلك منه من أجل إفلاسه، ولا ينبغي له أن يحرمه الزكاة وهو فقير محتاج من أجل ما يدور المحبة لأخذ حقه منه، ولكن يعطيه الزكاة لأجل فقره، لا لأجل حقه الذي له عليه، وقد قال الله: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَأَحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 235).

في

قلبه

من

أدائه

قال غيره: يعجبني أن تكون نيته في عطيته له أن يقصد بذلك إلى خلاصه مما قد حصل عليه، له ويعينه به على أداء ما قد عجز عن وينظر في ذلك.

ويوجد وقيل من كان له مال تجب عليه فيه الزكاة فلم يكن يؤدي الزكاة حتى افتقر، فله أن يأخذ من الزكاة، ويؤدي ما لزمه من الزكاة التي

قد لزمته.

قال: وقد يوجد في بعض قولهم أنه إذا كان المرء مسرفًا على نفسه ويتلف زكاته ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له أن يعفو الله عنه، ولو كان يقدر على أداء ذلك بعد التوبة.

قال غيره: يعجبني

أنه إذا كان قادرًا أداء ذلك أن يؤديه، وإن عجز عن

فالعاجز معذور، والله أعلم، فينظر في ذلك.

أدائه

ومن غيره: وسألته عن المرأة التي تكون لها الحلي برينان أو سواران ولا مال لها، وهي ممن تأكل من كد يدها بالقوت ولا تبيع من حليها شيئًا، هل ترى لها زكاة، ويبرأ من يسلم إليها؟

قال: ليس نحب أن تعطى هذه المرأة من الزكاة شيئا إذا كان في يدها سواران أو برينان، وهي مستغنية مع ذلك من كدها بمعالجة يدها، وفي وجوب