الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

73

أن يريد صاحب الذهب والفضة أن يعطي من الذهب ذهبًا مثله، ومن الفضة فضة مثلها، ولا يعطي ثمنه فذلك له، وهو زكاة ما عليه، وإن لم يحضر المصدق حسب صاحب الحلي على نفسه زكاة ما معه من ذلك على ما يباع الذهب والفضة، وأعطى الوالي ثمن ما لزمه من ذلك فلا بأس.

وإن كان الحلي ذهبًا وفضة، ولو كان القليل من أحدهما حمل قيمة بعضهما على بعض في الصرف، وأخرجت الصدقة منه إذا بلغت فيه وكله سواء، أن تحسب الصدقة ذهبًا، ثم تؤخذ من الذهب إذا بلغت القيمة عشرين مثقالاً، أو يحسب الذهب فضة على الفضة إذا بلغت مائتي درهم أخذ زكاتها.

وذلك مثل رجل له عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم، فإن حسب المثاقيل على المثقال بعشرة فالثمن مائة درهم، وعنده من الفضة مائة درهم، فصارت عنده مائتان، فوجبت الصدقة خمسة دراهم، وإن كان المثقال إنما يسوي خمسة دراهم أو أقل أو أكثر حسب المائة الدرهم ذهبًا على ذلك السعر فالمائة الدرهم على المثقال بخمسة دراهم عشرون مثقالا، وعنده عشرة مثاقيل ذهب، فوجبت الصدقة في الذهب.

وقيل: هذا رأي أبي عبيدة مسلم الكبير رحم الله وأبي حنيفة أيضًا. ومن قدر الله له من الفقهاء أن يحسب المصدق الفضة والذهب أيهما أراد يصرف الآخر، فإذا بلغ ما تجب فيه الصدقة وعلم أن الصدقة قد وجبت فيه.

رجع

يأخذ من الذهب ذهبًا ومن الفضة فضة في هذا المكان لحال الزيادة في الصرف والنقصان، فيأخذ من هذه العشرة المثاقيل التي ذكرناها في هذه المسألة له ربع مثقال، ويأخذ من المائة درهمين ونصفًا، إلا أن يتفق المصدق وصاحب الحلي أن يأخذ ذلك كله ذهبًا أو فضة على الصرف، وهذا إذا كان