الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

74

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

فضة وذهبًا لا يبلغ فيهما إلا أن يحمل بعضهما على بعض في الصرف، وأما إذا كان فضة خالصة تبلغ مائتي درهم في الوزن ففيها خمسة دراهم منها، أو مثلها، أو ثمنه على ما يباع ما بلغ، وكذلك الذهب إذا كان عشرين مثقالا ففيه نصف مثقال، ولو كان المثقال يسوي در همين.

وإذا كان ذهبا وفضة أكثر من القدر الذي هو أقل ما تجب فيه الصدقة في الصرف إذا حمل بعضه على بعض فأحب لصاحب ذلك أن ينظر بما هو أوفر، فإذا كان إذا حمل بعضه على بعض في الصرف كان أكثر في الصدقة أخرجه على ذلك، وإن كان الأوفر أن يخرج من الذهب ذهبًا ومن الفضة فضة على قدر ما يجب في كل واحد فليفعل ذلك، وإذا أخرج من الذهب ذهبًا ومن الفضة فضة فليس عليه غير ذلك.

والزكاة في الفضة المزيفة وغيرها مما فيه الغش حتى يذهب من حد الفضة إلى حد الصفراء وغيره، ثم لا زكاة فيها.

ومن لم يعرف وزن الحلي الذي معه فإن أخبره أحد ممن يثق بقوله من حر أو مملوك على ما فيه اجتزى بخبره إذا لم يعرف خلاف قوله، وإن لم يكن أحد يخبره فاستحاط هو حتى يقدره على الأكثر ثم يخرج زكاته اكتفى بذلك أيضا عن وزنه إن شاء الله.

ومن كان عنده مال من الورق وتبلغ فيه الصدقة وعليه دين ففي ذلك اختلاف من الفقهاء، فمنهم من لا يرى عليه زكاة إلا فيما فضل من المال عنده عن دينه، ومنهم من قال: إذا كان يريد أن يقضي دينه في سنته فلا زكاة عليه إلا فيما بقي من بعد دينه منه في سنته، وقال من قال: عليه أن يخرج الزكاة من هذا المال الذي في يده ولا يرفع للدين شيئًا منه، إلا أن يكون يريد أن يقضي دينه منه في سنته فإنه يرفع له الدين الذي يريد أن يقبضه، ولعل هذا الرأي هو