الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

Vo

أكثر في هذا الزمان، وكله جائز إن شاء الله، وبهذا الرأي الآخر أخذ من أخذ من الأئمة، وكل رأي الفقهاء متبع جائز لمن أخذ به.

ومن غيره: وأما الدين إذا وجب على رب المال قبل محل الزكاة فيخرج في معاني قول أصحابنا في ذلك اختلاف، ففي بعض قولهم: لا زكاة في المال، لأنه مال مستهلك بالدين إلا ما بقي بعد الدين، وفي بعض القول: إنه إذا أراد قضاء بعض الدين في سنته تلك فلا زكاة عليه، وإن لم يرد قضاء دينه في سنته تلك ففيه الزكاة، وفي بعض القول: إن عليه الزكاة على حال، والزكاة جزء من جملة المال للفقراء لا يدخل عليهم الديان، ولا يستهلك دين رب المال مال غيره، لأن الزكاة الله جزء من جملة المال، وهذا عندي أصح في الأصل لثبوت الزكاة في جملة، المال، وأنها جزء من المال ليس مضمونة في ذمة رب المال، والدين مضمون في ذمة رب المال، فهو في سائر ماله بعد الزكاة وإنما يدخل الديان في مال الغريم لا في مال الله ومال الفقراء، والله أعلم.

ومن غيره ومعي أنه يخرج في بعض ما قيل أن الزكاة من الثمار لا يطرح منها الدين وأن يؤدي الزكاة من الثمار قبل الدين، وإن فعل ذلك ابتغاء ما عند

الله ووافق في

ذلك

رضي

الله

عنه

في

أعماله فهو أفضل عندي.

ومن غير الكتاب وزياداته:

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في عامة قول أصحابنا أن زكاة الثمار لا تحطها الديون عليها وإن الزكاة من رأس المال، والديون عليه في ذمته في

جميع

ما أدان عليها.

ومعي، أنه يخرج في بعض معاني قولهم: إنه إن كان الدين من جنسها

فحل قبل وجوبها كانت مستهلكة بمعنى ثبوته عليها، وإن كان من غير جنسها،