الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤74
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
الحجة عليه بذلك واستتاباه من تلك المكفرة فأبى أن يتوب من ذلك، فإذا شهدا عليه، وكانا هذان الشاهدين عارفين بما تجب به الولاية والبراءة قبلت شهادتهما عليه وكانت البراءة منه لازمة إذا شهدا على ما وصفت لك، وكانا هذان الشاهدان عالمين بهذه المكفرة وسميا بها وكانت تلك التي ارتكبها هذا الرجل الذي شهدا عليه كفرا مع أهل العلم ومما يجب على من ارتكب تلك المكفرة البراءة، فإذا كان كذلك كان كما وصفت لك.
ومن سيرة له أيضا وأما ما ذكرت في شهادة العالم العدل الثقة من المسلمين على من شهد عليه بالكفر ممن، وصفت وبرئ هذا العالم الثقة منهم بأحداث قد ركبوها وعملوها - فقال: إن المسلمين قد أجمعوا على البراءة منهم وأنت فلم يصح ذلك في قلبك، فقد غاب ذلك عنك ذلك. فعلى ما وصفت مسألتك هذه فليس عليك ذلك بشهادة هذا العالم وحده، ولا ببراءته في شهادته حتى يصح لك ذلك، فتلزمك فيه الحجة بشهرة حكمها حكم العيان أو بشهادة عالمين من أهل البصر بالكتاب والسُّنَّة والأثر، مع شرحهما بما به هذا العبد قد كفر الذي شهدا عليه، وأنه لم يتب من ذلك، وقد أصر فهنالك يلزمك حكم الحجة، وأن تقتفي في ذلك سبيل المحجة.
في
ومن جواب منه: آخر وذكرت فيمن قال: إنه يدين بالسؤال عن موسى بن موسى، وراشد بن النظر. وقال آخر: إنه يدين بما يلزمه في موسى وراشد، وهو واقف ما يلزم هذا؟ فعلى ما وصفت فنعوذ بالله من العمى ومن فتنة الظما، وهذا السؤال رحمك الله لو نظرنا في تفسيره لطال كتابنا ورزي قرطاسًا كثيرًا، يجب السؤال على من بلي بما لا يسعه جهله أن ينتهي عنه أو يعمل به، فعليه السؤال لطلب اللازم حتى يؤدي، وأما ما يسعه جهله ولم يبتل بالعمل به فليس عليه ذلك، ولا يحمل على غيره ولا على نفسه ذلك، ولا يشغل نفسه فيما ليس له شغل، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. انقضى.