الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
VV
والتاجر يقوم عليه كل شيء في يده للتجارة من قليل أو كثير قيمة وسطه على سعر البلد الذي هو فيه، ويترك له من الطعام ما يقول إنه يكفيه ويكفي كل من يعول إلى ثمرة أخرى، كذلك عن أبي على رحم الله.
قال: وأما الكسوة فقال: ليس عندنا فيها شيء وإن لم يكن طعاما، ولم يكن إلا دراهم والعروض لم يترك لهم من ذلك للنفقة شيء إلا أن يقول: إنه يحبس شيئًا من الثياب التي في يده للكسوة أو شيئًا من العبيد لخدمته أو شيئًا من الدواب لضيعته والمتاع لبيته، فكل ما قال: إنه يحبس شيئا من ذلك عن التجارة لحاجته قبل وقت زكاته أو بعدها ما لم يكن أخرج الزكاة فلا زكاة عليه فيه، ويؤدي الزكاة مما بقي فإن أراد بعد ذلك أن يرد ما حبس ويدخله في تجارته، فلا زكاة عليه فيه حتى يجيء وقت زكاته
من قابل.
6
6
وكذلك كل من كان عنده طعام من زراعة أو خدم أو دواب أو ثياب مما لم يكن للتجارة فأراد أن يدخله في التجارة فلا أرى عليه فيه زكاة من قبل التجارة، ولا يدخله في تجارته حتى يقلبه في نوع آخر للتجارة، أو يبيعه بدراهم أو ذهب، ثم يعطي الزكاة من كل ذلك إذا وجبت عليه.
ومن كان عنده متاع أو طعام أو غير ذلك للتجارة فبقي سنين لا يخرج زكاته وهو معه، فإنه يزكي عنه لتلك السنين، فإن استوى سعره وإلا أخرج زكاته كل سنة بقيمة سعره فيها.
ومن غيره وقال أبو سعيد رحمه الله: اختلف أصحابنا فيمن كان عنده مائتا درهم ولم يزكها حتى خلا خمسون سنة، فقال من قال: ليس عليه إلا زكاة سنة واحدة، وقال من قال: ينفذهما ولا يتبع بشيء، وقال من قال إنه يتبع بما فضل عليه من السنين لأنه مضمون عليه.