الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨78
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن غيره وسألته عن رجل اشترى عبدا للخدمة، وفي يده صنعة نساج أو غير ذلك لأجل الصنعة التي في يده، أيحمل هذا على زكاة ماله في القيمة، أم حتى يكون قصده للشراء للتجارة خاصة؟
قال: إذا اشترى للغلة، عندي لم تحمل على التجارة إلا ما استغل منه.
رجع
وأما السلف فلا زكاة فيه إلا من رأس ماله حتى يقبض ولو حل، وقد قال من قال: إذا حل وأمكنه قبضه ففيه الزكاة، والرأي الأول هو الأكثر، وأما دين غير السلف فإنه إذا كان حالا في غير توان، وهو ما تجب فيه الزكاة أخرجت عنه ولو لم يقبض.
ومن كان له دين على مفلس أو على من لا يرجوه منه فلا زكاة عليه فيه حتى يقبضه، ثم يعطي ما لزمه فيه من الزكاة فيما مضى، وكذلك إن ذهبه مال في بر أو بحر ثم وجده، أو كان له في موضع ولم يعلمه، أو كان معه أقل من مائتي درهم فلم يخرج زكاة ذلك حتى ذهب الآخر، فإذا عاد إليه فإنه يخرج ما لزمه من زكاته لما مضى.
وعلى هذا ما كان من هذا الباب.
وقال بعض: لا زكاة فيه إلا لسنة والرأي الأول هو الأكثر، وأحب إليَّ.
ومن غيره: ويوجد في جامع عبد الله بن محمد بن بركة الله: واختلف أصحابنا في زكاة المال إذا خفي مكانه فلم يعلم صاحبه أين دفنه، أو جهل معرفة من استودعه إياه ثم وجده بعد سنين كثيرة، وقد كانت الزكاة تجري فيه، أو لم تكن الزكاة تجري فيه قبل ذلك، وهو نصاب تام، أو أكثر من ذلك، وكذلك قولهم في المال يكون في البحر، يبعث به صاحبه للتجارة