الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
79
حتى يأتي عليه زمان لا يرجو صاحبه عودة، ثم يرجع إليه، وكذلك الدين الذي يكون على مفلس لا يرجوه صاحبه، أو على فقير أو على من جحده وحلف عليه، وكان هذا سبيله من الأموال التي لا ترجى بعد، ثم ترجع إلى أربابها بعد ذلك.
فقال بعضهم: عليه زكاة سنة واحدة ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين. وقال بعضهم: عليه لكل سنة مضت زكاتها، ولو كان في الاستخراج استفراغ الجميع.
وقال آخرون عليه زكاة كل سنة خلت إلا مقدار الزكاة التي وجبت فيه، لأنها حق للفقراء فيه إلى أن يصير إلى حد أقل من النصاب، ثم لا زكاة فيه بعد ذلك، والقول الأول أشيق إلى نفسي.
رجع
وقال أبو علي الله في رجل مات قبل وقت زكاته، إن قسم الورثة المال فلا زكاة فيه وحده حتى يحول على كل واحد وتجب عليه الزكاة، وإن بقي مجتمعًا لم يقسم حتى جاء وقت زكاة الميت وتجب فيه الصدقة أخرجت منه الصدقة، وقال: إن كان الذي ترك الميت طعامًا للتجارة أخرج الورثة مؤنتهم من الطعام لسنة.
وفي موضع آخر: أنه يترك للتاجر من الطعام نفقته ونفقة عياله إلى ثمرة أخرى، وإن مات صاحب هذا المال قبل أن يحول على ماله حول ولم يكن يؤدي الزكاة من ذلك فلا زكاة فيه، ولو بقي سنين لم يقسم، إلا أن يكون يصل لكل واحد من الورثة مائتا درهم، ويحول عليها الحول، أو يكون ممن يؤدي الزكاة من الورق، فما كان له من هذا الورق حمله على ما معه في وقت زكاته مذ لزمه، وأدى عن كل ذلك.