الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
وقال بعض الفقهاء إذا مات الميت قبل وقت صدقته، وترك مالا قد كانت الصدقة تجري فيه، فلا صدقة فيه حتى يحول عليه الحول عند من صار إليه. وقال من قال: إذا بقي مجتمعًا حتى يجيء وقت صدقته ففيه الصدقة، وبهذا الرأي نأخذ، وأما إذا لم تجر في ذلك المال صدقة من قبل، ثم مات صاحبه، وصار للورثة فلا صدقة فيه حتى تجب على الذي صار إليه ببعض الوجوه التي تلزمه الصدقة فيه، ولو بقي مجتمعًا حتى يحول عليه حول، مذ صار إلى الميت الأول فلا زكاة فيه. وقد قيل: إذا اختصم قوم في مال أنه لا زكاة فيه حتى يعلم أنه لمن يصح، ثم يؤدي ما لزمه فيه من الزكاة لما مضى.
وسألت أبا عبد الله رحمة الله عن رجل كان معه خمسمائة درهم يزكيها، واشترى بها متاعًا، وباعه بألف درهم إلى عشر سنين، تحل له كل سنة من
مائة درهم؟
الألف
قال: فإذا جاء وقت زكاته وقد حلّ له من حقه مائة درهم أخرج زكاتها، ثم كلما أخذ مائة درهم أخرج زكاتها حتى يستوفي الخمسمائة الدرهم التي هي رأس ماله، فإن جاء الحول فأخذ مائة درهم من الربح وقد أتلف الخمسمائة الدرهم لم يكن عليه في المائة زكاة حتى يحول على مائتي درهم منها حول وهما في يده، وقد حلتا، له وإن كانت الخمسمائة الدرهم التي هي المال، لم يكن يزكيها قبل ذلك، فلا زكاة عليه في المائة التي يأخذها حتى يحول على مائتين منها حول، وقد قبضها أو حلتا له عليه.
رأس
وفي موضع آخر: عن أبي عبد الله رحمة الله في هذه المسألة، قال: يقوم هذا الطعام أو السلعة التي اشتراها بهذه الخمسمائة الدرهم إذا جاء وقت زكاته، ثم تؤخذ زكاة قيمة ذلك، فإذا جاء الحول قوم عليه أيضًا ذلك الطعام أو السلعة،