الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
83
درهم
التي له في العشرة آلاف درهم التي عليه، فبقي في غيبته، فلما قدم عمان طلب منه المصدق زكاة ذلك المال لما مضى فاحتج أنه كان أراد أن يقضي به
ذلك الدين
قال أبو عبد الله رحمةالله: فلا زكاة عليه في هذا المال حيث قال: إنه أراد أن يقضي به دينه هذا، وكل غائب فلا زكاة في ماله من الورق حتى يعرف ما عنده، لعله حدث له دين أو سبب زالت عنه زكاة الورق.
فأما الثمار فلا تقاس بهذا، لأنها واجبة على حال في الذي تجب فيه من النخل أو غيرها من الأرض والثمار ولا يرفع ما يلزم صاحبها من الدين. ووكيل اليتيم والغائب يقوم مقامه في ذلك، في أداء زكاته من ماله، وإن لا له ولا وكيل له أقام الحاكم له وكيلا وأخرج الزكاة من ماله، وكذلك الأعجم والمعتوه والشيخ الذي قد ضاع عقله يقام لهم وكلاء، وتخرج الزكاة من أموالهم.
كان يتيم
وصي
وإن كان صبي أبوه حي، تولى والده إعطاه الزكاة من ماله.
وأما المملوك فماله لسيده وليس عليه هو زكاة والزكاة على المولى، ويقوم العبد بذلك من قبل مولاه حتى يخرج زكاة ما في يده.
ومن غيره: وقال من قال: إن العبد يرفع إلى الحاكم حتى يأمر السيد بإخراج زكاة ما عنده، وقال من قال: إذا أخرج العبد زكاة ما في يده جاز له وأجزأه، إن شاء الله.
ووصي اليتيم يؤخذ بزكاة ما في يده لليتيم وإن كان حلي لا يعرف كم فيها، أو مال غائب عنه معرفته وكره أن يتعرض له إلى بلوغ اليتيم فلا بأس عليه في ذلك، ويعلم اليتيم إذا بلغ حتى يؤدي الزكاة.