الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

??

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وكذلك إن قال الوصي لما بلغ اليتيم أنه لم يكن أخرج الزكاة من ماله لما مضى، فالزكاة واجبة فيه، وعليه أن يخرج من ذلك المال لما مضى. وكل مال لا وارث له فلا زكاة فيه، وقال من قال في رجل مات وترك مالا وولدا مملوكًا فلا زكاة في ذلك المال حتى يشترى العبد ويصير إليه المال، ويحول عليه حول مذ ملكه وهو مما تجب فيه الزكاة، ثم تكون الزكاة فيه، ولا زكاة عليه فيما مضى من السنين، إلا أن يكون قد كان يؤدي الزكاة، وفي نسخة إلا أن يكون الميت قد كان يؤدي الزكاة من ذلك المال، ثم بقي مجتمعًا حتى جاء وقت زكاته، ففيه الصدقة إذا كان له ورثة.

تم الباب من كتاب أبي جابر.

ومن غيره: وفي رجل عرف زكاته، وكانت ذهبًا أو ورقا، ثم قام يعطي منها، هكذا على وجه الصدقة، ولا يريد به الزكاة ولا عما يلزمه من الزكاة حتى أخرج بقدرها، ولم يكن له نية عند العطاء، ثم اعتقد عما يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقد، قلت: أيكون مؤديا أم لا؟

فمعي، أنه إن لم يميّزها فلا يجزيه حتى ينوي حين أراد ذلك من الزكاة، وإن

كان ميزها، ثم أنفذها بعينها، وهي المميّزة أجزأه حتى ينوي بها غير الزكاة.

ومن جواب من أبي الحسن حمدالله وعن رجل له دراهم يزكيها، ثم أنفق منها على زراعته في طوى وحصدها، تجب في هذه الزراعة زكاة أم لا؟ فعلى ما وصفت، فإن كان أنفق هذه الدراهم في هذه الزراعة، وزرعها للتجارة، ففيها زكاة التجارة، وإن أنفقها فى زراعة ليست للتجارة ولم تجب في الزراعة زكاة الحب فلا زكاة في الزراعة، وإن أنفق الدراهم بعد محل الزكاة ففيها الزكاة خاصة دون الزراعة، وإن أنفقها قبل محل زكاة دراهمه ولم ينفقها في الزراعة للتجارة فلا زكاة فيها.