الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

85

قال أبو سعيد رحم الله: معي أنه قيل: إذا وجبت الزكاة في الذهب والفضة كل

واحد منهما على انفراد أخرج من كل واحد ما تجب فيه من الزكاة. وقال من قال: إن لصاحب المال أن يعطي من أيهما شاء عن الجميعين، وإن لم تجب في أحدهما إلا إذا حملاه، فقال من قال: يحمل الأقل على الأكثر. وقال من قال: يحمل الذهب على الفضة وقال من قال: على الأوفر من ذلك.

وقال من قال: يجوز أن يعطي عن الذهب فضة بالقيمة، ويعطي من الفضة ذهبًا، وقال من قال: لا يجوز أن يعطي من الفضة إلا فضة، وعن الذهب إلا ذهبا

قلت: فالذي يقول بالأوفر، كيف يكون؟ قال: عندي، أنه إذا كان عنده ثمانون درهما، وعنده عشرة دنانير قيمتها خمسة عشر درهما، كل دينار، حمل الفضة على الذهب حينئذ، ويجوز ذلك.

وسمعته يقول: لعل بعضًا يقول: يعطي مما حمل عليه، إن حمل الفضة على الذهب أخرج من الذهب، وإن حمل الذهب على الفضة أخرج من الفضة. ومن غير الكتاب وزياداته

سألت رحمك الله، عن رجل عنده دراهم وطعام يريد به التجارة ووجبت عليه فيه الزكاة فيما في يده، هل يجوز له أن يخرج زكاته من الورق والذهب،

لعله عروضًا، بقيمة ما يلزمه من الورق والذهب في زكاته بسعر يومه؟

فعلى ما وصفت، فلا نحب له أن يعطي مما يلزمه من زكاة الدراهم والذهب إلا دراهم وذهبًا، ولا يعطي في ذلك عروضا مثل ثوب أو طعام لأن العروض إنما تجوز في واجب الحق عن رضى من له الحق، والزكاة ليست