الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

87

رجع

وسئل عن رجل عليه دين ليتيم مائتا درهم، وعنده مائتا درهم، أراد أن يعطي اليتيم متى ما قدر على من يقبض لليتيم ممن يبرأ بقبضه، هل عليه زكاة في هذه الدراهم؟

قال: عندي، أنه إذا نوى قضاء دينه في اليوم أو السنة، أو متى ما قدر على من يقبض لليتيم لا غاية لذلك، أنه لا زكاة عليه في هذه الدراهم على قول من يقول: إنه يرفع له دينه، ولا تجب عليه فيه زكاة.

قلت: فإن حالت السنة ولم يقبض شيئًا لعدم من يقبض لليتيم، هل عليه

زكاة للسنة الماضية؟ قال: عندي أنه لا زكاة عليه على هذا القول.

قلت له: فما الفرق بين البالغ واليتيم إذا كان عليه دين إذا حال الحول ولم يقبض البالغ دينه، لعله يقض البالغ دينه الذي قد نواه الزكاة زكى بقدر الذي أراد أن يقضي البالغ حقه؟ قال: معي، أن هذا يقدر على أداء ما عليه من الدين إلى البالغ، فلم يفعل، وكان التواني منه، والآخر معذور، فافترق معناهما لسبب العذر وانقطاع عذر، هكذا يخرج عندي.

وسئل عن رجل له عبيد يريدهم للتجارة، هل عليه أن يخرج عنهم زكاة

الفطرة؟

قال: عندي

أنه قد اختلف فيه، ففى بعض القول عليه ذلك، وفي بعض

القول لا يلزمه ذلك.

قلت: وكذلك إن اشترى أصلًا يريد به التجارة فأثمر، يلزمه أن يزكي عنه؟

قال: عندي

العبيد عندي.

أن عليه زكاة الثمرة، لذلك لا أعلم في هذا اختلافًا. وهذا غير