الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨88
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
وعن رجل حضر وقت زكاته وهو في بلد ليس فيه أحد من الفقراء المسلمين ولا فيه إمام عدل، كيف يصنع؟
قال: يحسب زكاة ما في يده ثم يصرفها، أو يميّزها، أو يخرجها من ماله،
فإذا بلغ موضعًا فيه أحد من فقراء المسلمين أو إمام عدل سلمها إليهم. فإن استفاد مالا من بعد ما عزل زكاة ماله وميزها لم يكن عليه زكاة فيما
استفاد، وإن لم يكن قد سلمها إلى أهلها إذا كان قد ميّزها.
6
قال: فإن تلفت من قبل أن يسلمها إلى أهلها وقد كان ميزها فعليه الضمان لما كان ميز من الزكاة، وقال: ليس عليه شيء فيما استفاد من مال من قبل أن تتلف زكاته التي قد ميّزها إذا كان قد استفاد المال من بعد ما ميّز الزكاة شيء، وعرفت فيمن كان في يده مائتا درهم فلا زكاة فيها حتى يكونا مائتي درهم في يده لا ينقصان شيئًا، حتى حال عليهما حول، فحين ذلك تجب فيهما الزكاة. وسألته عن التاجر إذا أخرج زكاته في شهر ولم يخرجها جملة حتى ربح مما زكى ربحًا، هل يحمل ما ربح مما قد زكاه عن تجارته التي لم يكن يزكي شيئًا منها، أو كان قد أخرج الزكاة ولم يسلمها إلى أهلها؟
فقال: الربح مما قد زكاه فائدة، وقد قيل: إنه ما استفاد إذا لم يكن قد سلم الزكاة إلى أهلها فإنه يزكي كلما استفاد ويحمله على ماله، وما ربح منه مما قد زكى فهو فائدة، وعليه فيه الزكاة، إلا أنه قد قال من قال: إذا ميّز الزكاة فليس عليه فيما استفاد شيء إذا ميّز زكانه وأخرجها من ماله، ولو لم يسلمها إلى الفقراء.
وقال من قال: ما لم يسلمها إلى الفقراء فإنه يزكي كلما استفاد. ومن غيره: ولو أعطى معط من المال الذي وجبت فيه الزكاة بعينه فقيرًا أربعين درهما على غير قصد الزكاة من بعد وجوب الزكاة فيه، كان قد أدى من