الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

89

زكاته درهما إذا جعل في الفقير على غير نية ويستحيل ألا يجوز أن يجعل فيها الزكاة، ولو قصد بذلك إلى الصدقة عليه أو الهبة له أو صلته، أو بره بأي وجه من الوجوه يكون به واصلا له على غير وجه أن يكون ذلك يقع جنة لماله أو لنفسه مما يلزمه أو مما يريد به المواصلة للمكافأة بالمال أو يحيله عن أمر الزكاة بالقصد، أن ذلك ليس أمرًا من الزكاة، فإن ذلك كله يقع موقع الزكاة، ويكون مؤديا للدراهم من زكاة ماله زكاة ما أعطى وسلم.

جميع

يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي الله، فيمن كان معه مائتا درهم وأقل من أربعين درهما، فإنما تلزمه خمسة دراهم عن جميع ما يملك من الدراهم لا عن المائتين خصوصا، كذلك على هذا الوجه يكون الاعتقاد على الذي تلزمه الصدقة في الثمار والأنعام كمن معه أربعون شاة، فعليه في غنمه زكاة شاة، كذلك من يكون معه أكثر من أربعين شاة إلى عشرين ومائة فعليه في جميع ذلك شاة، وليس عليه تلك الشاة في الأربعين خصوصا دون ما زاد على الأربعين، بل عليه أن يجعل تلك الشاة عن جميع كذلك ما يشبه هذا من جميع الزكوات يعتقد النية في ذلك لجملة ماله إذا ذكر قلبه عقد هذه النية، وإذا لم يذكر قلبه شيئًا ونسي أجزأه أداء ما يلزمه من ذلك في حكم الحق، وإن نسي الاعتقاد لذلك، لأن الناسي كالنائم، والنائم كذاهب العقل، وكل ذلك تكون أحوالهم على ما هم عليه من منزلة حق أو باطل حتى يتحولوا عن حق بإرادة عقل سالم من النعاس أو الجنون أو النسيان، أو يتحول

عن الباطل بصدق إرادة توبة عنه إلى الحق بعقل سالم وصدق نية.

رجع إلى كتاب أبي جابر.

غنمه،