الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
91
عندهم لم يقبضها فلا زكاة عليه هو في هذا، والزكاة على الورثة على ما فسرنا في أول المسألة.
قال غيره: ولو أخذ الدراهم منهم وقاطعوه على الحجة، فإن تلفت الدراهم فليس عليه فيها زكاة وإن بقيت في يده حتى حل وقت زكاة هذا المال ففيه الزكاة، وهو على الورثة في ثلث مال الهالك، لأنه لم يستحق المال بالأجرة، وإنما المال في يده أمانة، فإذا قضى الحج استحق الدراهم، فإن حال عليها الحول من استحق المال وهي مائتا درهم فعليه الزكاة، فإذا جاء وقت مذ زكاة الدراهم وقد استحق هو الدراهم فلا زكاة عليه ولا على الورثة إلا حتى يحول عليه الحول.
جميع
ولا زكاة فيما أصاب المصيب من اللؤلؤ والجوهر والعنبر من غوص أو غيره، إلا أن يكون من التجارة، فتحسب قيمته عند ما كان له من التجارة، أو يبيعه بدراهم أو ذهب فيحمله على صدقته، وإن كان ممن لا يؤدي الزكاة، فحتى يحول على مائتي درهم من ثمن ذلك أو أكثر حول أو أكثر ثم
تجب فيه الزكاة.
وكذلك لا زكاة فيما استخرج من المعادن من أنواع العروض إلا في الذهب والفضة، فإذا أصاب من ذلك ما تجب فيه الزكاة، وحال عليه الحول، فعليه إعطاء زكاته.
وأما ما أصاب من التراب الذي يُعالج بالنار من الذهب والفضة أيضا، فعلى ذلك زكاة من كل أربعين درهما درهم إذا أصاب مائتي درهم، وحال عليها عنده حول فعليه زكاة خمسة دراهم، وأما ما أصاب من كنوز الجاهلية ففي ذلك الخمس على ما كانت تقسم الغنيمة، وأقل ما يجب فيه الخمس من كنوز الجاهلية خمسة دوانق.