الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

92

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وعلامة كنز الجاهلية أن يكون في أوعيتهم، أو تكون عليه علامتهم، وكذلك تعرف كنوز أهل الإسلام بعلامتهم، ولا زكاة في دراهم لقوم من رم لهم حتى يقع لكل إنسانٍ منهم مائتا درهم ويحول عليها حول مذ صارت إليه تلك الدراهم.

وكل من لم يكن له مال إلا دين، آجل من صداق امرأة وغير ذلك فلا زكاة فيه حتى يحل، ثم يحول عليه حول مذ حلّ، ثم تؤخذ منه الصدقة إذا

بلغت فيه.

وإن كان صداق آجل لامرأة على زوج لها مفقود، فإذا اعتدت منه، وأماته المسلمون وقسم ماله بعد أربع سنين، فإذا حال عليه الحول من ذلك الوقت وجبت فيه الصدقة إذا كانت تبلغ فيه.

ومن ميز زكاته ليدفعها إلى الوالي أو الفقراء، أو بعثها مع رسوله إليهم فتلفت قبل ذلك فهو غارم، وإن سلمها إلى الوالي أو إلى رسوله فقد برئ منها ولو تلفت من عندهم.

ويجوز للمرأة أن تعطي زوجها من زكاتها إذا كان فقيرا، وقال من قال: لا تنتفع هي بشيء من ذلك، وكذلك يجوز للرجل أن يعطي من صدقته من

لا يعول من والديه أو أولاده الكبار الذين هم قد بانوا عنه إذا كانوا فقراء.

وإذا كان رجل مسلم بأرض الحرب ووجبت عليه زكاة، فإن كان قبله فقراء من المسلمين، ولو واحدًا، أعطاه زكاته إلا أن يكون ذلك أكثر مما يكفيه لنفقته وكسوته إلى الحول فيحبس عنه للفقراء ما بقي بعد كفاية مؤونته إلى الحول. ومن غيره: ومنهم من قال: إذا كان الفقير مستحقا لقبض الزكاة لم يكن لذلك حد، وما أعطي من ذلك أخذ، وأذهب فيما يحتاج إليه من نفقته ومؤونته، كان في سنة أو أكثر. فينظر في ذلك، إن شاء الله.