الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤94
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
وأما الذي يفرق الصدقة على الفقراء من القوام بذلك، من ثلث أو غيره فإن بعث إلى فقير ما كان له مع رسول لا يتهمه، فلا أرى بذلك بأسًا. وكذلك أرى الناس يفعلون حتى يقول الفقير إنه لم يصر إليه شيء، فإن كان الذي حمل ثقة لم ينظر في إنكاره، وإن كان غير ثقة فما أحب إلا أن يغرم الذي ولي
غير الثقة.
وكل من اشترى شيئًا من الحرام أو الربا للتجارة فربح فيه، فإنما الزكاة في رأس ماله وليس في الحرام زكاة، لأنه لا يجوز له، وهو لأهله. وإن كانت خمرًا أهراقها، أو لحم خنزير، دفنه، وإن كان صبي مسلم، ووالداه مشركان قد ارتدا عن الإسلام، وله مال، ففي ماله الزكاة، وكذلك إن أسلم أحد والديه فهو تبع لمن أسلم منهما، وعليه في ماله الزكاة.
ومن بعث بمال يشتري به بدنا، وتنحر بمنى، أو الكعبة، أو تفرق على الفقراء وجاء وقت زكاته قبل أن تنفذ في ذلك ففيها الزكاة، فإن خرجت منها، فأحب أن يرد صاحبها بدل تمام ما أنفذها، له وإن لم يفعل فلا غرم عليه إلا أن يكون شيء واجب.
وكل دين لزم الإنسان من دية قتل أو عقر لامرأة كابرها على نفسها، أو نحو ذلك فهو مرفوع له من زكاته إذا كان يؤدي ذلك الدين من ماله الذي هو في يده في سنته.
وإذا أعتق العبد وفي يده مال كثير، وقد خلا له سنون ولم يؤد منه زكاة، وصيره المولى للعبد فلا زكاة فيه على العبد حتى يحول عليه حول مذ صار له، وعلى المولى زكاة ما مضى لأنه كان له.
ومن كان له مال غائب عنه فلا زكاة فيه حتى تصح عنده سلامته في وقت قد لزمه فيه زكاته فيعطى الزكاة.