الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

96

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

العروض، وقال من قال: إذا حل وجبت فيه الزكاة لما مضى من السنين، وقال من قال: ليس فيه إلا حتى يحل، ويقدر على أخذه لمحله.

وعن محمد بن محبوب الله، وعن رجل أوصى بحجة نافلة أو فريضة، وقال: أعطوا هذه الدراهم في حجتي، هل فيها زكاة؟ إذا حالت فلا زكاة فيها. قلت: فإن أوقف دراهم في وصية الفقراء والأقربين وفي قضاء دينه فحالت، قال: لا زكاة فيها.

ويجوز إخراج الزكاة من مال اليتيم فالذي يرى له ذلك لا يلزم اليتيم إذا بلغ تصديق الوكيل، والذي لا يرى له ذلك يلزم اليتيم إذا بلغ تصديق الوكيل. قال الناظر عندي إن على معنى قوله: إن في جواز إخراج زكاة اليتيم من الذهب والفضة للوكيل، اختلافا منهم قال عليه، وله، ومنهم من قال له ولا عليه، ومنهم من قال: لا عليه ولا له، ولكن يخير اليتيم إذا بلغ، أن الزكاة عليه، فعلى هذا يخرج معنى قول المسألة الأولى.

فالذي يقول: على الوكيل إخراج زكاة مال اليتيم لا يرى على اليتيم تصديق قول الوكيل، لو قال: إن الزكاة عليه ولم يخرجها، لأن اليتيم لم يكن عليه تعبد بإخراجها في حال صغره.

والذي يقول: لا عليه ولا له فعندي أنه يخرج معنى قولهم: إن على اليتيم تصديق قول الوكيل في أن الزكاة عليه في ذلك المال، لأنه حين بلغ وصح عقله وصح المال تقيد بإخراج ما يجب عليه من الزكاة، والله أعلم. وسل، ولا تأخذ من قولي إلا ما صح عدله، واتضح صوابه.

رجع

ومن أقر بالإسلام، وأنكر أنه لا زكاة عليه، ودان بذلك، ثم تاب أن عليه الزكاة لما مضى، لأنه مقر بالجملة، والشريكان في الدراهم لا زكاة عليهما