الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

97

حتى يتم لكل واحد منهما مائتا درهم وإن كان أحدهما عليه دين بقدر ذلك، يريد أن يقضيه فلا زكاة على ذلك.

6

ومن كان له ولد معتوه بالغ قد بان عنه قبل ذهاب عقله، فلا يحمل على أبيه فى الزكاة، وأحب ألا يؤخذ وكيل الغائب بزكاة مال الغائب إلا أن يكون الغائب أمره بذلك، فأعطى هو برأيه، لأن الغائب لا تعرف حجته، وكذلك المؤتمن، وفي نسخة المرتهن ليس عليه أن يخرج الزكاة من

أمانته.

وليس تقبل من صبي زكاة إلا برأي أبيه، فإن كان يتيما أقيم له وكيل. وإن جاء رجل بزكاة إلى الوالي، فقال له: إن هذه زكاة عن يتيم عندي، وكان ذلك المال مشهورًا، أخذها منه، ولا يقبل قول من يقول: إن هذا المال لفلان اليتيم، وقد خلا له عشر سنين، أو أقل أو أكثر، لم تؤد منه زكاة، ولكن يؤخذ المال بإقراره لليتيم. فإذا حال عليه الحول مذ أقر به أخذت منه الزكاة إذا بلغت فيه.

ومن ضيّع الزكاة حتى هلك وأوصى بها كانت مع الوصايا في ثلث ماله، وهو على ولايته.

قال أبو علي الحسن بن أحمد الله وقد قيل: إنها من رأس ماله،

والله أعلم.

وحد الغنى عندنا الذي لا تجوز له الصدقة، أن يكون له مال يكفيه ويكفي عياله لنفقته ونفقة ما تلزمه نفقته ومؤونتهم وكسوتهم إلى الحول من ذلك، فهو في حد الغنى، وتكون النفقة بالمعروف، ومن كان دون ذلك فهو فقير، ويأخذ من الصدقة، وكذلك إن أعطى غالته من دين عليه ولم يبق معه ما يكفيه إلى حوله فهو فقير، وكذلك إن غاب صاحب المال ولم يصل إلى ماله واحتاج فهو فقير، أو كان ماله على من جحده إياه، أو حيل بينه وبينه فهو فقير.