الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
أعطاه
99
وإذا أحدث الإمام حدثًا يخرج به من الإمامة فلا يعطى الزكاة، ولا يبرأ من في حد تقية ولا غيرها، إلا أن يكون ممن يدين له بالإمامة، فإن له أن يعطيه زكاته، فإن صح معه خروجه من الإمامة ورجع عن رأيه الأول فلا يعطيه فيما يستقبل، ولا غرم عليه فيما أعطاه بالديانة، وهو يدين له بالإمامة.
وإذا قسم الوالي الصدقة وحضر، قوم قيل له: إنهم فقراء، ورأى خلته ذلك وعلامة الفقر عليهم، فهم فقراء، ويعطيهم ما يرى.
ومن جحد الزكاة أقيمت عليه الحجة الله فإن تاب قبل منه، وإن قاتل قتل، وكذلك إن أقر بالزكاة وكره أن يعطيها يحتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قتل، ولا بأس أن يشتري الإنسان صدقته إذا ميزها وصارت إلى من يلي قبضها، وكذلك يجوز له أنه يأخذ صدقته من الطعام وغيره من عنائه وقيامه مع المسلمين إذا أعطاها الوالي، ثم أعطاه إياها، وأما إن أخذ صدقته بعنائه أو بشراه من قبل أن يبينها وتصير إلى من يلي قبضها فلا أحب ذلك.
وقد قال بعض الفقهاء: إنه لا يرجع يشتري زكاته، وكره له أكلها والرأي الأول أحب إليَّ.
وفي حفظ أبي صفرة في رجل في بلاد الشرك يتجر بما عنده من الزكاة في تجارته للمسلمين، قال: فإن ربح، فلهم، وإن تلف فليس عليه، وإن كانت معه فتلفت فهو شبه الأمين.
قال أبو عبد الله حمدالله: هو ضامن للزكاة إذا خلطها، أو ميزها، والربح له،
ولا ربح للمسلمين، وهذا الرأي أحب إليَّ، وبه نأخذ.
وقال: المرأة الفقيرة تعطى من الصدقة وإن كان لها زوج موسر، أو ابن عليه نفقتها، وأحب أنا في المرأة ألا تعطى إن كان زوجها غنيا، إلا أن يعنيها من قبله معنى ترجع فيه إلى حد الحاجة.