الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

وأما الذي يعول قرابته وهم فقراء، فإذا كان محكوما عليه بنفقتهم فلا يعطيهم من زكاته وإن كان يفعل ذلك إحتسابا منه فيهم بلا شيء واجب، فله أن يعطيهم من زكاته، والقرابة الفقراء أولى من غيرهم.

ومن اشترى مائتي مثقال فضة بمائتي درهم فإنه يعطي من زكاة الفضة خمسة دراهم، فضة مثلها أو ثمنها يوم يعطي الزكاة، إلا أن تكون الزكاة قد

وجبت عليه في المائتي درهم قبل أن يشتري الفضة فيعطي خمسة دراهم.

والرجل يحمل عليه بنوه وبناته إذا كانوا في حجره، ولو كانوا بالغين، ويحمل بعضهم أيضًا على بعض إذا كان الحلي من عنده هو، وإذا كان الحلي لأولاده من قبل غيره حملوا عليه ولا يحمل بعضهم على بعض، إن لم يكن عنده هو ما يؤدي عنه الصدقة، وإن بلغ على كل واحد منهم الصدقة أخذت منه، وإن كان صاحب الصدقة من الورق في مكان رأى أن الطعام أصلح أن

يفرقه على الفقراء، فاشترى بصدقته طعامًا وفرقه على الفقراء فلا بأس. وأما أن يبيع صدقته من الطعام بدراهم ويفرق ذلك على الفقراء فلا يعجبني إلا أن يكون في موضع مثل إبرا أو غيرها، ويريد أن يحمل الطعام إلى الفقراء فلم يمكنه فإنه يبيعه بالاجتهاد، ويفرق ثمنه على الفقراء، أو يشتري بثمنه طعامًا كمثله.

ومن تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه فالربح له وعليه ضمان رأس المال إذا أقرضه إياه إمام أو، وال، أو واحد ممن ذلك في يده، وإن اقترضه هو مما في يده ففي نفسي من ذلك، وآخذ بقول من قال الربح له والضمان عليه، وأما إن اتجر بلا قرض فالضمان عليه في رأس المال، والربح للمسلمين، ولا ضمان عليه في الربح.

ومن كان عنده دراهم مزيفة أعطى زكاتها منها، ولا أحب له أن يعطى صرف ذلك من الدراهم النقاء إلا أن يصارفه بها المصدق إذا صارت إليه فلا