الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
101
بأس، وكذلك أحب أن لا يعطي عن الذهب فضة، ولا عن الفضة ذهبًا بقيمة الصرف، ويعطي عن كل نوع منه إلا أن يصير ذلك إلى المصدق ويصارفه عليه، أو يكون ذهبًا وفضة يحمل بعضها على بعض في الصرف لتمام الزكاة ويعطي الزكاة مما حسب عليه من الصرف.
وإن أدى رجل زكاة ماله خمسة دراهم، ثم مات وخلف مالا كثيرًا، وصح أن ذلك المال كان يملكه يوم أدى زكاته خمسة دراهم فإن الزكاة تؤخذ من ذلك المال الذي صح كله.
وإن بيع له إرثه أو شيء من ماله حمل ثمن ذلك على المال الذي تخرج زكاته حتى ينقطع الزكاة، وكذلك قال من قال من الفقهاء: وفي نفسي من ذلك، وقد كنت أناظر فيه بعض أهل العلم، وأحب النظر فيه، وإن صح له متاع اتخذ للتجارة قوّم وحمل على ماله، وأخذت منه الزكاة.
وقيل في امرأة كان لها دراهم على رجل تجب فيها الزكاة، فلما وجبت الزكاة صيرت الدراهم لولدين لها يتيمين أو غيرهما، قال: إنها ضامنة للزكاة في مالها، فإن ماتت المرأة أو أفلست ولم يقدر لها على شيء، والدراهم قائمة فأحب أن تؤخذ الزكاة منها، لأن تلك الزكاة قد كانت وجبت، ولم يكن لها أن تضيعها، وإن كانت صيرت ذلك الحق لمن صيرته إليه رجع عليها بمثل ما أخذ من الزكاة.
وإن كان المسلمون في أرض الجور أدوا زكاتهم في فقرائهم، وإن لم يكن عندهم فقراء فبعثوا بها إلى أحد من أئمة العدل كان ذلك صوابا مجزيًا عنهم، مؤديا لما أوجب الله عليهم من أدائها، وللإمام أن يقبضها ويقبلها
فيجعلها في أهلها.
تم الباب من كتاب أبي جابر.