الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
ومن غيره: وقال أبو سعيد رحم الله: معي أنه قيل: إذا وجبت الزكاة في الذهب والفضة كل واحد منهما على انفراد أخرج من كل واحد ما تجب فيه الزكاة. وقال من قال: إن لصاحب المال أن يعطي من أيهما شاء عن الجميعين، وإن لم تجب في أحدهما إلا إذا حملاه، فقال من قال: يحمل الأقل على الأكثر. وقال من قال: يحمل الذهب على الفضة، وقال من قال: على الأوفر
من ذلك.
وقال من قال: يجوز أن يعطي عن الذهب فضة بالقيمة، ويعطي عن الفضة ذهبًا، وقال من قال: لا يجوز أن يعطي من الفضة إلا فضة، وعن الذهب إلا ذهبًا.
قلت له: فالذي يقول: بالأوفر، كيف يكون؟ قال: عندي، أنه إذا كان عنده ثمانون درهما، وعنده عشرة دنانير قيمتها خمسة عشر درهما، كل دينار، حمل الفضة على الذهب حينئذ، ويجوز ذلك.
وسمعته يقول: لعل بعضًا يقول: يعطي مما حمل عليه، إن حمل الفضة على الذهب أخرج من الذهب، وإن حمل الذهب على الفضة أخرج من الفضة. وسئل عن رجل عليه دين ليتيم مائتا، درهم وعنده مائتا درهم، أراد أن يقضي اليتيم متى ما قدر على من يقبض لليتيم، ممن يبرأ بقبضه، هل عليه زكاة في هذه الدراهم؟
قال: عندي، أنه إذا نوى قضاء دينه في اليوم أو السنة، أو متى ما قدر على من يقبض لليتيم لا غاية لذلك، أنه لا زكاة عليه في هذه الدراهم على قول من يقول: إنه يرفع له دينه ولا تجب عليه فيه زكاة.
6
قلت: فإذا حالت السنة ولم يقبض شيئًا لعدم من يقبض لليتيم، هل عليه
زكاة السنة الماضية؟ قال: عندي أنه لا زكاة عليه على هذا القول.