الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني

103

قلت له: فما الفرق بين البالغ واليتيم إذا كان حال عليه الحول ولم يقبض البالغ دينه الذي قد نوى الزكاة زكى بقدر الذي قد أراد أن يقضي البالغ حقه؟ قال: معي، أن هذا يقدر على أداء ما عليه من الدين إلى البالغ، فلم يفعل، وكان التواني منه، والآخر معذور، فافترق معناهما لسبب العذر وانقطاع عذر هذا،

هكذا يخرج عندي. وعن رجل عنده زكاة، فجاءه رجل فقال له ارفدني من عندك كذا وكذا، قلت: هل يجوز له أن يعطيه من زكاته ولا يعلمه أو يعلمه؟

6

فأقول: إن أعلمه وهو ممن يستحق فلا بأس بذلك عندي، وأما إن لم يعلمه وإنما أعطاه الزكاة وعنده أنه يرفده فلا يعجبني ذلك، وأحسب أنه قال:

لا يفعل.

وقلت له: إن قال له: أعطني من مالك، أو واسي بشيء من مالك كذا وكذا، هل يجوز له أن يعطيه من زكاته؟

6

فإذا لم يرتب أنه ممن يستحق الزكاة فأعطاه على هذا، فمعي، أنه جائز، ولو لم يعلمه في بعض ما قيل وإن ارتاب في أمره فلا أحب له أن يعطيه من الزكاة إذا لم يسألها، ويسأل من ماله حتى يعلمه بذلك، فإن فعل وهو معه أنه فقير لم يبن لي أن عليه في ذلك ضمانًا ولا بأس.

وقلت: إن أعطاه ولم يعلمه على جهل من المعطي، هل يجزي عنه

ما أعطاه، وتجزي عنه التوبة؟

فإذا كان المعطى فقيرًا وقصد بذلك إلى الزكاة ومضى فأحب ألا يلزمه

ضمان، ولا بأس، وقد صارت إلى أهلها على ما قيل في بعض القول. وسألت عن رجل وجبت عليه الزكاة وهو بأرض الإسلام، فأخرج زكاته وميزها عن ماله وكان في حين ذلك قادرًا على تسليمها إلى من يبرأ بتسليمها