الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤104
الجامع لابن جعفر - الجزء الثاني
أنه ضامن
إليه منها، في قول من يقول: إنها تجب لأهل القبلة فادخرها لغائب يرجو أوبته، أو لآخر في قرية غير قريته، فتلفت، هل يضمنها؟ قال: معي، لها إذا لم يكن له عذر.
قلت: فإن كان إنما ادخرها، لولي لأنه لم يجد وليا حاضرًا؟ قال: أما في عامة قول أصحابنا: فإنه يضمن إذا تلفت قبل أن يدفعها إلى أهلها. وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل خراسان أنها لا تدفع إلا إلى ولي، فإنه لا يضمن كما قيل.
فيمن كان من أهل الحرب فوجبت عليه الزكاة فلم يجد من فقراء المسلمين من يسلمها إليه حتى تلفت وهو بأرض الحرب، أنه لا ضمان عليه. قلت له: أرأيت إن كان فى أرض الإسلام فوجبت عليه الزكاة، فلم يجد من يسلمها إليه من أهلها حتى تلفت أتراه بمنزلة الذي كان بأرض الحرب فلم يجد حتى تلفت؟ قال: هكذا
معي.
ومنه: وإذا أخرج زكاته وميزها من ماله فأخذها سلطان جائر، فدفعها إلى الفقراء، وربها كاره لذلك كله، ثم رضي بعد ذلك، أنه قد برئ منها، وهذا على قول من يقول: إنها شريك، قلت له فإن كان الآخذ لها فقيرًا والذي وجبت عليه كاره لذلك، ثم رضي، هل يبرأ؟ قال: قد قيل في ذلك اختلاف قال من قال إنه يبرأ وقال من قال: إنه لا يبرأ إلا أن يرضى بذلك من بعد فإنه يبرأ.
ومن غيره: وقد قال من قال: يجوز للمرء أن يعطي والديه من زكاته إذا كانا زمنين أو فقيرين ما لم يحكم عليه بالعول، وقال من قال: لا يجوز أن يعطي والده ويعطي والدته إذا كانت بحال من لا تراد للتزويج، وقال قال: لا يجوز ذلك.
من